لتشجيع الدول على قبولها .. "إسرائيل" تغيّر اسم خطة تهجير غزة إلى "حرية الحركة"

الأخبار

لتشجيع الدول على قبولها .. “إسرائيل” تغيّر اسم خطة تهجير غزة إلى “حرية الحركة”

By هالة حسون

June 29, 2026

تلقت الجهات الأمنية وجهاز الموساد في إسرائيل تعليمات بالتوقف عن استخدام مصطلح “الهجرة الطوعية” عند الإشارة إلى الخطة الخاصة بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، واستبدالها بمسمى “خطة حرية الحركة”، وفق ما أفادت به القناة 13 الإسرائيلية، أمس الأحد.

وأوضحت القناة أن تغيير المسمى يرجع إلى الانتقادات الدولية الحادة التي واجهتها إسرائيل واتهامها بمحاولة تنفيذ تهجير قسري  في قطاع غزة، وهو ما دفع دولاً عديدة لرفض استقبال الغزيين خوفًا من الملاحقة والمقاطعة الدولية.

ونقلت القناة عن مسؤولين مطلعين على الاتصالات حول تهجير أهالي غزة قولهم إن “تغيير المصطلحات من المتوقع أن يؤدي إلى تحول كبير في مواقف تلك الدول تجاه الخطة”.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن إسرائيل معنية بقيادة عملية تؤدي إلى خروج أكبر عدد ممكن من سكان غزة من القطاع، انطلاقًا من قناعة بأن هذه الخطوة ستساعد في أي ترتيبات مستقبلية يتم التوصل إليها.

وبحسب القناة، فإن المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية تعلق آمالاً كبيرة على الخطة، ويُعد تغيير اسمها محاولة إسرائيلية واضحة للتغلب على الصعوبات في الساحة الدولية وتشجيع المزيد من الدول على التعاون معها، في إطار سعي إسرائيل إلى إعادة إحياء هذه الخطة.

يأتي هذا رغم أن الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي أصدرت بيانًا مشتركًا نهاية الأسبوع الماضي، أكدت فيه “أن أي أحد لن يُجبر على مغادرة قطاع غزة، وأن من يرغب في المغادرة سيكون حرًا في العودة”.

وجاء البيان بعد اجتماع لوزراء خارجية دول الخليج مع نظيرهم الأميركي ماركو روبيو في العاصمة البحرينية المنامة.

وأواخر شهر أيار/مايو، أي بعد سبعة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار، أكد وزير أمن الاحتلال يسرائيل كاتس أن الحكومة الإسرائيلية ماضية في تنفيذ خطة تهدف إلى تهجير أعداد كبيرة من الفلسطينيين من قطاع غزة، في إطار ما وصفه بـ”خطط طويلة الأمد للقطاع”، مبينًا أن الخطة ستنفذ “في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة” حسب تعبيره.

وبداية الشهر الحالي، نشرت صحيفة “هآرتس” مقالاً للكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي أكد فيه أن لدى إسرائيل خطة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، باعتبار التهجير هو الحل الوحيد في نظر إسرائيل لما تسميه “مشكلة غزة”.

وبيّن ليفي أن الخطة الإسرائيلية تقوم على ثلاث مراحل: الأولى هي الإبادة الجماعية والدمار الشامل لتحويل السكان إلى جياع وجرحى ومشردين بلا مجتمع منظم، والثانية هي إحلال الفوضى الكاملة باعتبارها البديل الوحيد لحكم حماس، بعد رفض أي جهة فلسطينية أو دولية أخرى لتولي الإدارة، بما يمهد للمرحلة الثالثة المتمثلة في التهجير القسري.

وقبل نحو أسبوعين، كشفت القناة 13، أن إدارة ترامب أوقفت عملية عسكرية كانت إسرائيل تخطط لتنفيذها في قطاع غزة.

وبحسب القناة، نوقشت العملية على أعلى المستويات السياسية والأمنية في إسرائيل، لكن عندما أُطلعت الإدارة الأميركية على تفاصيلها، أبدت استياءها وطلبت عدم تنفيذها في الوقت الحالي.

وأضافت أنه بدلاً من العملية التي كانت مخططة، ينفذ الجيش الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة عملية “ضمّ زاحف وهادئ” لمناطق في قطاع غزة.

يذكر أنه في شهر شباط/فبراير الماضي، ألقى وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش خطابًا أكد فيه أن “الأفكار والخطط المتعلقة باحتلال غزة وتهجير الفلسطينيين موجودة منذ زمن طويل وجاهزة للتنفيذ”، وقد عدت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية ذلك دليلاً على أن مخطط احتلال قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه يعود إلى ما قبل السابع من أكتوبر.