الأخبارأسرى

“أكلنا من صبر البلاد”.. حرية لخمسة أيام كانت أقصى ما تمناه

وصف المحامي خالد محاجنة تفاصيل لقائه الأخير مع الأسير محمد العارضة في مركز تحقيق الجلمة بـ “المُبكي”، بعدما سرد الأخير تفاصيل أيام الحرية الخمسة الذي قضاها خارج السجن منذ 22 عامًا.

وكشف المحامي محاجنة أن تفاصيل مطاردته والتحقيق مع العارضة والزبيدي أبكته، بعد أن حضر للزيارة متألمًا وهو يشعر بالبرد، والأوجاع الناتجة عن الضرب الشديد الذي تعرض لحظة الاعتقال، وخلال التحقيق. 

وقال خالد محاجنة على لسان الأسير العارضة، إن الصدفة قادت إلى اعتقاله هو ورفيقه الأسير زكريا زبيدي، بعد أن ارتاب عنصر من القوات الخاصة بوجودهما أسفل الشاحنة وأمسك بأحدهما، خاصة أن قوات الاحتلال كانت في آخر مراحل البحث في المكان.

وأوضح المحامي محاجنة أن الأسير العارضة يرفض التهم الموجهة إليه ويلتزم الصمت رغم كل التعذيب ومحاولات الضغط، مبررًا سبب هروبه بالبحث عن حريته، ورغبته بالتجوّل في الأراضي المحتلة، ولقاء والدته.

وأضاف الأسير العارضة لمحاميه إنه تعرض للضرب الشديد خلال عملية الاعتقال، وتُرك عاريًا لساعات، قبل أن يُنقل لمركز تحقيق الجلمة، كما حُرم من النوم والصلاة والطعام، ووضع في زنزانة ضيقة مراقبة بكاميرات. 

وكشف الأسير العارضة خلال مقابلته المحامي محاجنة أن وحدات اليمام واليسام اعتدت على الأسير الزبيدي وقد تم نقله للعلاج نتيجة لذلك.

“أكلنا من صبر البلاد”

وعبّر العارضة عن فرحته بتذوقه فاكهة الصبر من أحد بساتين مرج ابن عامر، لأول مرة منذ اعتقاله قبل 22 عامًا، موضحًا أنه ورفيقه الأسير الزبيدي لم يشربا الماء طوال فترة مطاردتهما، وهو ما أنهكهما وعطل قدرتهما على مواصلة المسير.

ونقل محاجنة نيّة الآسير العارضة، بكتابة تفاصيل هروبه، ومطاردته، وفرحته بنيل حريته لخمس أيام دون رؤية سلاسل السجّانين وجدران السجن وشباكه.

وبحسب المحامي محاجنة فإن الأسير محمد العارضة سأل إذ كان هناك من سمع بقصة هروبهم، وقد أجابه بأن التضامن معهم واسع، فرد بابتسامة وشكر كل من تضامن معهم.

تحرير: هالة حسون

المصدر:وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض