الأخبار

الاحتلال يهدم مصنعًا في سبسطية شمال نابلس

شرعت آليات الاحتلال، صباح اليوم الخميس، بهدم منشأة صناعية في بلدة سبسطية شمال غرب مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد اقتحام واسع نفذته قوات الاحتلال للمنطقة.

 

وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم لـ “وكالة سند للأنباء”، إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة برفقة جرافتين، وانتشرت في محيط مصنع لمواد البناء مقام على مدخل البلدة، وشرعت بهدمه، مشيرًا إلى أنه يعيل أكثر من خمس عائلات.

 

وأوضح عازم أن المصنع يقع في أراضي بلدة سبسطية، حيث حاصرت قوات الاحتلال المنطقة وطردت جميع المواطنين والعمال من داخل المنشأة ومحيطها، وبدأت بعملية الهدم، مشيرًا إلى أن أعمال التدمير ما تزال متواصلة داخل المصنع حتى كتابة الخبر.

 

وأضاف أن جرافات الاحتلال بدأت بالهدم رغم وجود الآليات والمعدات الخاصة بالمصنع داخل المنشأة، وتم إجبار العاملين والمواطنين على مغادرة المكان تحت تهديد السلاح.

 

وأشار عازم إلى أن المنطقة كانت قد تلقت إخطارات سابقة، وأن صاحب المنشأة قام باتخاذ الإجراءات القانونية عبر المؤسسات الرسمية، وتوجه إلى القضاء الإسرائيلي للاعتراض على الهدم، إلا أن الجرافات حضرت اليوم وشرعت بالهدم دون انتظار قرار محاكم الاحتلال.

وتقع المنشأة المستهدفة بالهدم في منطقة مصنفة “ج” حسب اتفاق أوسلو، لكنها ضمن حدود بلدية سبسطية وداخل مخططات البلدية، وفق “عازم”، لافتًا إلى أن المنشأة قائمة منذ أكثر من 10 أعوام، وتعيل أكثر من خمس عائلات، ولا تشكل أي ضرر بيئي أو أمني كما يدعي الاحتلال.

 

وأكد أن ما يجري “هو شكل من أشكال بلطجة الاحتلال وممارساته للضغط على أبناء البلدة عبر سياسة الهدم والمضايقات”.

 

وكانت قوات الاحتلال قد هدمت قبل عامين، منزلًا يقع على بعد أمتار من هذه المنشأة، كانت تقطنه عائلة مكونة من عشرة أفراد.

 

وأضاف عازم أن بلدة سبسطية تتعرض لإخطارات متواصلة، حيث تصدر شهريًا إخطارات عديدة، خاصة للمنشآت الواقعة في محيط المنطقة الأثرية.

 

وأوضح أن الاحتلال صادر في الآونة الأخيرة نحو 1800 دونم، وهي كامل مساحة المنطقة الأثرية في البلدة، بحجة تصنيفها مناطق “ج” وفق الاتفاقيات، مؤكدًا أن الاستهداف في البلدة “كبير جدًا”.

 

وأشار إلى اعتداءات متكررة تنفذها العصابات الاستيطانية على سهل يمتد من سبسطية حتى بلدة رامين بمساحة تصل إلى 7 آلاف دونم، حيث يُمنع المواطنون من الوصول إلى هذه الأراضي بشكل كامل، ويتعرض أي مواطن يحاول دخولها لاعتداءات عنيفة وسرقة ممتلكاته.

 

ونوّه عازم لعودة الاستيطان إلى شمال غرب نابلس، بعد العودة إلى مستوطنة حومش ومستوطنة ترسلة، أدت إلى تصاعد كبير في النشاط الاستيطاني، مشيرًا إلى أن الجيش والقضاء الإسرائيليين ينفذان ما تريده عصابات الاستيطان وحكومة المستوطنين، وأن أي منشأة يُشار إليها من قبل المستوطنين يتم هدمها دون تردد.

 

وسبق وأن حذّر “عازم” من تحركات استيطانية واسعة تستهدف مناطق ممتدة في الجهة الشمالية الغربية من مدينة نابلس، ضمن مخطط يهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة، مشيرًا إلى أن تقارير نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية مؤخراً كشفت عن نية تنفيذ مشاريع بنية تحتية ضخمة تخدم المستوطنات وتعمل على ربطها ببعضها البعض.

 

وبيّن في تصريح سابق، أن هذه المشاريع تشمل شق طرق جديدة ومد شبكات كهرباء ومياه، لربط مستوطنات مثل شافي شمرون وحومش والمناطق الأثرية في سبسطية والمسعودية، وهي أراضٍ بقيت خالية من الاستيطان منذ عام 2005.

 

وتُصعد سلطات الاحتلال من هجماتها بحق بلدة سبسطية وإرثها التاريخي، إذ تتعرض لاقتحامات وانتهاكات مستمرة، إضافةً للإغلاق المتكرر للموقع الأثري، لتأمين دخول سياح يهود يؤدون طقوسًا تلمودية، بدعوى أنها أراضٍ إسرائيلية.

 

وتعود آثار سبسيطية إلى العصر البرونزي (3200 قبل الميلاد)، تضم العديد من المعالم التاريخية المميزة مثل شجرة الزيتون الرومية، وأعمدة الرخام القديمة، والمدرجات النابتة، بالإضافة إلى قصر العاج وقلعة هيلانة وكنيسة النبي يحيى.

المصدر: سند

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض