
عشرة أيام من الغموض… تنتهي بكشف جريمة قتل شاب في نابلس
على مدار عشرة أيامٍ كاملة، بقي اختفاء شاب يبلغ من العمر (29 عاماً) من سكان مدينة نابلس لغزاً مفتوحاً، يخيّم على المدينة بأسئلته الثقيلة، ويترك عائلة الشاب وأهالي نابلس في حالة ترقّبٍ وقلقٍ دائمين. لم تتوقف التساؤلات، ولم تغب الدعوات، فيما كانت المدينة تنتظر أي معلومة، وأي خيطٍ قد يقود إلى الحقيقة.
وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة، العميد لؤي إرزيقات، إن المباحث العامة باشرت منذ اللحظة الأولى لبلاغ الاختفاء عمليات بحث وتحري دقيقة، تتبعت خلالها كل أثر محتمل، وراجعت المعطيات المتوفرة، وربطت التفاصيل الصغيرة التي بدت في ظاهرها عادية، لكنها شكّلت في مجموعها خريطة الوصول إلى الحقيقة الكاملة. والقبض على المشتبه به
ومع تقدّم الإجراءات وتكثيف الجهد الميداني، وتدخّل طاقم الأدلة الجنائية، جرى التعامل مع مسرح الجريمة المتوقع وفق أعلى المعايير المهنية، حيث خضعت المواقع المشتبه بها لإجراءات فحص وتحليل دقيقة. ومع العمل التحقيقي المتواصل، تحوّل الشك إلى يقين، إذ قادت الأدلة المادية والقرائن الجنائية إلى كشف جريمة قتل راح ضحيتها الشاب الذي اختفت آثاره منذ عشرة أيام.
وأوضح العميد إرزيقات أن الجريمة ترافقت مع محاولة لإخفاء الجثمان ودفنه داخل المدينة، في مسعى واضح لطمس معالم الجريمة وإبعاد الشبهات، إلا أن يقظة الأجهزة المختصة ومهنية العمل الشرطي أفشلت هذه المحاولة، وأعادت رسم الحقيقة كما هي، دون نقصان أو تزييف.
وأضاف ارزيقات أن كشف ملابسات هذه الجريمة جاء نتيجة عمل مهني متواصل، وتنسيق كامل بين مختلف إدارات الشرطة، وبتوجيهات ومتابعة حثيثة من قيادة الشرطة، التي شددت على ضرورة التعامل مع القضية بأقصى درجات المسؤولية والدقة، نظراً لحساسيتها وآثارها المجتمعية.
وأكد أن النيابة العامة باشرت التحقيق فوراً، وأن الإجراءات القانونية مستمرة وفق الأصول، ومن أبرزها التحفظ على الجثمان، تمهيداً لإحالته إلى معهد الطب العدلي لإجراء الصفة التشريحية، وتحديد سبب الوفاة بدقة، واستكمال ملف القضية تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني بحق المتورطين.
