الأخبار

الإضراب الشامل.. خطوة فلسطينية تفقد الاحتلال سيطرته

ينفذ الفلسطينيون اليوم إضرابا شعبيًا شاملًا، في الضفة الغربية والقدس، وأراضي ال48، مستجبين لنداء الوحدة ومدركين ضرورة الوقوف كشعب واحد، رغمًا عن التقسيمات الجغرافية.

ودعت جهات ومؤسسات كثيرة لهذا الإضراب،إيمانًا بقيمه الوطنية والمعنوية، والتي تمثل صفعة فلسطينية موحدة في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

وتزامنت الدعوة للإضراب، مع دعوات للنفير العام، ومواجهة الاحتلال في نقاط التماس، والخروج بمسيرات سلمية وغير سلمية، وبحراك شعبي، ردًا على اعتداءات الاحتلال وجرائمه المتواصلة على الفلسطينيين في قطاع غزة قصفًا وحصارًا، وفي الضفة الغربية والقدس بالرصاص الحي، والتوغل الاستيطاني، ومحاولات الطمس والفصل العنصري بحق فلسطينيي الداخل المحتل.

وعن الواقع الفلسطيني اليوم، وما تشهده القضية من نقطة تحولٍ لم تحدث منذ عام 1936، قال المحلل السياسي هاني المصري، في لقاء حصري عبر “تلفزيون المدينة”، إن فلسطين اليوم تعيش تحولًا نوعيًا يعيد الصراع إلى طبيعته الأصيلة، باعتباره صراع شعبٍ واحد، ضد احتلال عنصري صهيوني استعماري إحلالي، وليس جولة صراع بين معتدلين ومتطرفين، بل هي قضية شعب يتعرض للطمس والإبادة، وعلى العالم أن يدرك بدقة حقيقة ما يجري، وأن تصله صورة شفافة وحقيقية، حتى يمتثل للعدالة ولكل القيم التي تتغنى بها المحافل والمواثيق الدولية والإنسانية.

ولفت المصري إلى أن المرحلة الجديدة، رافقتها مظاهر لم يسبق للشعب رؤيتها ، ومشاركة فاعلة لشباب لم يسبق لهم الكفاح، وصياغة الحدث.

وأشار المصري إلى أن القيادات لم تتبنى حتى الآن موقفًا حازمًا، مما شكل فجوة بين الشباب المنتفض اليوم وقيادته، وانكشفت شريحة من شباب لا ينتمي لتيار معين، أو فكرة محددة، ويوجه انتماءه نحو القضية الفلسطينية.

وأضاف أنه اذا استمرت هذه الفجوة واستمر الحراك الشعبي بصورته الحالية، ولم يتم وضع السياسات والأساليب بما يتناسب مع متغيرات المرحلة الحالية، فإن هذا يعني أننا أمام مرحلة جديدة، تتجدد فيها  القيادات والأفكار والبرامج والسياسات ، لأن القيادات لا تتقدم، والفصائل تراوح مكانها.

من الجدير ذكره، أن الإضراب اليوم تتمثل أهميته بالبعد الرمزي الذي يحققه، فهو يفرض سيادة كلمة فلسطينية لشعب يتوحد من شماله لجنوبه، ضاربًا بعرض الحائط التقسيمات الجغرافية الاستعمارية، التي فرضها المشروع الاستعماري الصهيوني في فلسطين.

وضمن المعطيات الحالية، لما يستطيع شعبنا فعله وتقديمه، فإن إلحاق الهزيمة بجيش الاحتلال ودولته المزعومة، يتمثل في إفقادهم السيطرة على الفلسطينيين، وفرض سيطرة فلسطينية ذاتية، تحقق الوحدة وتهز الاحتلال أمنيًا واقتصاديًا.

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض