الأخبارمحليات

بسبب ارتفاع السولار .. تعديل تعرفة النقل العمومي لنحو 12 ألف مركبة في الضفة

 أعادت وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية، اعتباراً من 1 آب/أغسطس 2026، تعرفة النقل العمومي إلى المستوى الذي كانت عليه في 1 نيسان/أبريل الماضي، بعد الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات، وفي مقدمتها السولار الذي وصل سعر اللتر منه إلى 8.56 شيكل.

ولا يقتصر أثر القرار على السائقين وشركات النقل فقط، إنما يطال شريحة واسعة من المواطنين الذين يعتمدون يومياً على سيارات الأجرة والحافلات في التنقل إلى أعمالهم وجامعاتهم وأسواقهم، في وقت يشكل فيه السولار أحد أبرز عناصر الكلفة التشغيلية لقطاع النقل العام.

مركبات النقل العمومي 

واستناداً إلى بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة النقل والمواصلات، بلغ عدد مركبات النقل العمومي والمرتبطة بخدمات النقل في الضفة الغربية نحو 11.8 ألف مركبة حتى نهاية عام 2025.

وتتوزع هذه المركبات بين 9,392 سيارة أجرة “تكسي”، و844 حافلة عمومية، إضافة إلى 1,563 حافلة خصوصية.

 

ورغم أن هذه المركبات تشكل نحو 3.4% فقط من إجمالي المركبات المسجلة في الضفة الغربية، والبالغ نحو 347 ألف مركبة، فإن أثرها اليومي أكبر من حجمها العددي، لأنها تخدم آلاف الرحلات اليومية للموظفين والطلبة والعمال، وتعد أحد الأعمدة الأساسية لحركة التنقل داخل المدن وبين المحافظات.

وتظهر بيانات الإحصاء ووزارة النقل أن معدل سيارات الأجرة في فلسطين يبلغ نحو 3 سيارات لكل ألف نسمة، وهو مؤشر يعكس حضور سيارات الأجرة كوسيلة نقل رئيسية في حياة المواطنين، خصوصاً في ظل محدودية بدائل النقل الجماعي المنتظم في العديد من المناطق.

ويعتمد جزء كبير من سيارات الأجرة والحافلات العاملة في الضفة الغربية على وقود السولار، ما يجعل هذا القطاع سريع التأثر بأي ارتفاع في سعره. فكل زيادة في سعر اللتر ترفع الكلفة اليومية للتشغيل، خصوصاً للمركبات التي تقطع مسافات طويلة أو تعمل على خطوط بين المدن والبلدات.

وفي هذا السياق، أوضحت وزارة النقل والمواصلات أن تعديل التعرفة جاء بالتنسيق مع نقابات النقل العام، وبما يتناسب مع الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات، مؤكدة أن القرار يقتصر على إلغاء التخفيض الذي كان معمولاً به منذ حزيران/يونيو 2022، لتعود الأجور إلى التعرفة المعتمدة في نيسان/أبريل 2026.

وبذلك، يعيد قرار التعرفة تسليط الضوء على العلاقة المباشرة بين أسعار الوقود وكلفة التنقل في السوق الفلسطينية؛ فارتفاع السولار يتحول سريعاً إلى عبء يومي على السائق والراكب معاً.

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض