اقتصادالأخبار

كيف تأثر الشيكل بالاتفاق الأميركي الإيراني؟

انعكس إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بشكل مباشر وسريع على الأسواق العالمية في ظل ما يتضمنه من فتح مضيق هرمز ورفع للحصار البحري.

وقال الخبير الاقتصادي والمستشار المصرفي محمد سلامة، إن الأثر المباشر لهذا الاتفاق تمثل في تراجع أسعار النفط بنحو 4 دولارات للبرميل الواحد في التداولات العالمية، مدفوعاً بحالة التفاؤل بإمكانية استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة، في حال إحراز تقدم فعلي في تنفيذ بنود التفاهم.

وأشار إلى أن هناك معيقات قد تواجه تنفيذ الاتفاق، أبرزها عدم قناعة دولة الاحتلال الإسرائيلي به، إلى جانب غموض بعض البنود الحساسة، خاصة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وفيما يتعلق بأسواق العملات، لفت سلامة إلى تراجع الدولار كعملة ملاذ آمن، حيث ارتفعت معظم العملات أمامه، بما في ذلك الشيكل، الذي انخفض الدولار مقابله إلى 2.88 قبل أن يرتد إلى حدود 2.90.

وأضاف، أن استفادة الشيكل من هذا الاتفاق غير مبررة على المدى المتوسط، نظراً لعدم تضمينه ضمانات تتعلق بالمصالح الاستراتيجية لدولة الاحتلال، واستمرار حالة الاعتراض والتوتر السياسي.

أما بالنسبة للذهب، فقد أوضح أنه سجل ارتفاعاً لسببين رئيسيين: أولهما تراجع الدولار، وثانيهما انخفاض أسعار النفط، الذي يعزز التوقعات بانخفاض مستويات التضخم، لافتا إلى أن هذا التطور قد يقلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية نهاية العام، وربما يدفع نحو تثبيتها أو حتى خفضها، وهو ما يدعم الذهب على المدى القصير.

وتابع سلامة: تراجع المخاطر الجيوسياسية، في حال التوصل إلى اتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران، قد يدفع أسعار الذهب للانخفاض على المدى الطويل، رغم بقائه ملاذاً استراتيجياً تلجأ إليه البنوك المركزية لإعادة هيكلة احتياطاتها، خاصة في ظل ضعف الدولار.

وفيما يخص أسواق الأسهم، أكد سلامة أن الاتفاق ساهم في رفع مؤشرات الأسهم العالمية، حيث سجلت الأسواق الأميركية ارتفاعات وصلت إلى نحو 1.25%، ويتم تداولها قرب مستويات تاريخية، ما عزز من شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وأردف: هذا الارتفاع انعكس إيجاباً بشكل مؤقت على الشيكل، إلا أنه شدد على أنه يفترض ألا يحقق مكاسب مستدامة في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية، ومحاولات عرقلة الاتفاق.

وشدد سلامة، أن الشيكل مرشح للاستقرار حول مستوى 2.90 مقابل الدولار، مؤكداً أن مستقبل الأسواق سيبقى مرتبطاً بمدى تقدم تنفيذ الاتفاق، وإمكانية تحوله إلى اتفاق شامل ينهي حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

المصدر: الاقتصادي

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض