Site icon تلفزيون المدينة

“E1” يدخل مرحلة التنفيذ خلال الأشهر المقبلة.. ومخاوف من عزل الضفة

قال رئيس ما تسمى بلدية مستوطنة “معاليه أدوميم” غي يفراح، إن أعمال البناء في منطقة “E1” الاستيطانية ستبدأ خلال الأشهر المقبلة، ما سيؤدي إلى منع أي تواصل جغرافي فلسطيني بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، على حد تعبيره، إلى جانب الشروع بتنفيذ “شارع الأبارتهايد”، وذلك في مقابلة مع القناة 14 العبرية.

وأشار يفراح إلى أن الضغوط الأوروبية المعارضة للبناء في المنطقة الواقعة بين مستوطنة “معاليه أدوميم” والقدس، لن تمنع المضي في المشروع، معتبرًا أن “المواقف الأوروبية نابعة من خشية حكومات القارة من خسارة قواعدها الانتخابية”، على حد قوله.

 

وأضاف في المقابلة أن دولًا أوروبية أصدرت مؤخرًا مواقف وتحذيرات ضد البناء في المنطقة، بما يشمل تهديد شركات ومقاولين قد يشاركون في تنفيذ المشروع، مضيفًا أن هذه الضغوط “ستزيد من حماسة المستثمرين والجهات الاستيطانية” للتقدم إلى المناقصات المرتقبة.

 

ولفت يفراح إلى أن مشروع البناء في “E1” مطروح منذ أكثر من 25 عامًا، وأن جميع رؤساء الحكومات الإسرائيلية، منذ إسحاق رابين، أدركوا أهمية الربط الجغرافي بين مستوطنة “معاليه أدوميم” والقدس، مؤكدًا أن المناقصات ستُنشر خلال أسابيع قليلة.

 

وأوضح أن أعمال البناء الاستيطاني ستبدأ خلال أقل من ثلاثة أشهر، متوقعًا أن يتم إسكان المستوطنين في المشروع خلال نحو أربع سنوات ونصف، بما يؤدي إلى خلق “تواصل جغرافي إسرائيلي من الشرق إلى الغرب”، وفق تعبيره، ومنع أي تواصل جغرافي فلسطيني بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.

 

كما تطرق إلى ما يسمى “شارع نسيج الحياة”، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية صادقت على المشروع بقرار من الكابنيت، وبمساعدة من وزير الجيش، مدعيًا أن الطريق يوفر “حرية حركة للفلسطينيين” ويستخدم كتبرير إسرائيلي في مواجهة الانتقادات الدولية المتعلقة بالقانون الدولي.

 

وخلال المقابلة، قلل يفراح من أهمية التهديدات بفرض عقوبات عليه شخصيًا، قائلًا إنه لا يخشى العقوبات الأوروبية، ومستعد “لعدم مغادرة إسرائيل مطلقًا مقابل تنفيذ البناء في E1”.

 

اقرأ/ي: تحذير دولي من مخطط E1: الاستيطان يهدد وحدة الضفة الغربية

 

في السياق، قال الصحفي والباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية أنس أبو عرقوب، إن الطريق المزمع إقامته يهدف إلى ربط منطقة الزعيم ببلدة العيزرية، مشيرًا إلى أنه تم التخطيط له في منطقة امتنعت “إسرائيل” عن تنفيذ مشاريع استيطانية فيها خلال السنوات الماضية، خشية الضغوط وردود الفعل الدولية، باعتبارها جزءًا من الأراضي المفترض أن تقوم عليها الدولة الفلسطينية مستقبلًا. وأضاف أن المشروع في المقابل سيتيح بنية تحتية تسهّل توسيع البناء الاستيطاني في محيط مستوطنة “معاليه أدوميم” والمناطق القريبة منها.

 

وذكر أن المخطط حصل على مصادقة للتنفيذ عام 2020 خلال تولي نفتالي بينيت منصب وزير الجيش، إلا أن بدء التنفيذ بقي مرتبطًا بقرار من المستوى السياسي. وأشار إلى أن المشروع وصل حاليًا إلى مراحله التخطيطية النهائية، ويتم تصنيفه على أنه “مشروع أمني”، على أن تشارك وزارة المواصلات وشركة تطوير البنية التحتية في القدس في تنفيذه.

 

وأشار إلى أن أجزاءً من الطريق تمر عبر مناطق مصنفة “ب”، وهي مناطق لا تملك “إسرائيل” صلاحيات التخطيط أو شق الطرق فيها، وفق اتفاق أوسلو.

 

وتابع أبو عرقوب أن المشروع سيتزامن مع البدء في تنفيذ مخططات البناء الاستيطاني في منطقة E1، والتي تهدف إلى خلق تواصل عمراني بين مستوطنة “معاليه أدوميم” ومدينة القدس، وهو ما قد يؤدي إلى تعميق فصل القدس عن بقية مناطق الضفة الغربية، إضافة إلى التأثير على الترابط الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.

 

واختتم بالإشارة إلى أن الخارطة الهيكلية لمنطقة E1 أُقرت عام 1999، وتشمل نحو 12 ألف دونم، معظمها أراضٍ أعلنت “إسرائيل” تصنيفها كـ”أراضي دولة”، وهو تصنيف تعتبره جهات حقوقية، بينها منظمة “السلام الآن”، غير قانوني.

Exit mobile version