استشهد ظهر اليوم السبت، طفل جراء سقوط منصة مساعدات خلال عملية إسقاط جوي غرب النصيرات، وسط قطاع غزة، ما يرفع عدد شهداء الإنزال الجوي إلى 4 شهداء شمال ووسط قطاع غزة، وعشرات المصابين.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد الطفل مهند عيد (14 عاماً)، في مخيم النصيرات إثر إنزال جوي لمساعدات بلجيكية غرب النصيرات.
وودع والد الطفل مهند زكريا عيد نجله بالدموع بعد والحسرة، بعد أن استشهد جراء سقوط صندوق مساعدات عليه في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، علماً أنه الشهيد الرابع لوالده خلال الحرب.
وذكرت المصادر أن عمليات الإنزال شهدت تساقطاً سريعاً من السماء، وتغييراً في المناطيد الجوية ما أوقع شهيداً وعشرات الجرحى.
وليس “عيد” الشهيد الأول بفعل عمليات الإنزال الجوي، ففي وقت سابق اليوم ارتقى الشهيد آدم جميل الشرباصي، متأثرًا بجراحه بعد سقوط منصة مساعدات عليه في منطقة التاج بمدينة غزة.
ويوم الأربعاء الماضي، أفادت دائرة “الإسعاف والطوارئ” في مستشفى حمد، باستشهاد مواطن، وإصابة 18 نتيجة سقوط صناديق المساعدات في عملية إنزال جوي شمال قطاع غزة.
بينما كان الممرض عدي القرعان (33 عامًا) أول الشهداء، حيث ارتقى في منطقة الزوايدة وسط غزة، بعد سقوط منصة مساعدات جوية عليه أثناء انتظاره للحصول على الطعام.
وكان الطبيب القرعان قد ظهر في فيديو سابق قبل 3 أيام، منتقدا فيها طريقة إيصال المساعدات عبر الإنزال الجوي، معتبرا أنها طريقة مذلة، ولا تكفي لتلبية الاحتياجات الهائلة لقطاع غزة بعد شهور من الحصار، فضلا عن تعرضها للتلف نتيجة السقوط واختلاط الطعام بالرمال.
قوبلت بمعارضة شديدة..
وفي 26 تموز/ يوليو الماضي، استؤنفت عمليات الإنزال الجوي، في خطوة هدفت إلى تخفيف الضغط الدولي عن الاحتلال، بعد تفاقم المجاعة في غزة وتصاعد الاحتجاجات حول العالم.
وقوبلت فكرة إسقاط المساعدات جوا بمعارضة شديدة من أطراف فلسطينية عديدة ومنظمات حقوقية وإنسانية دولية، والتي شددت على ضرورة فتح المعابر وإدخال المساعدات برا.
وتشير التقديرات إلى أن ما يتم إسقاطه لا يغطي أكثر من 0.5% من احتياجات سكان غزة اليومية، ما يعني أن المجاعة مستمرة، ولكن دون الزخم الإعلامي الذي سبق السماح بهذه الإنزالات.
وعليه، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن الإنزالات الجوية “مهينة” ولا تُعالج التجويع، مطالباً بفتح الممرات البرية لإدخال المساعدات بكميات كافية.
وأشار إلى أن هذه الإنزالات لا تُعد حلًا حقيقيًا، بل تمثل حلقة إضافية في مسلسل إذلال الفلسطينيين، وامتهان كرامتهم، وهندسة التجويع بشكل يخدم الأهداف السياسية والعسكرية الإسرائيلية.
بدورها، قالت منظمة الصحة العالمية، إن عمليات الإنزال الجوي للمساعدات في قطاع غزة “ليست حلاً”، مؤكدةً أن إدخال الشاحنات إلى القطاع هو الحل الوحيد.
وكان المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فيليب لازاريني، قد أكد في تصريحات سابقة أن الإنزال الجوي للمساعدات لن ينهي المجاعة المتفاقمة في قطاع غزة، ويمكن أن يتسبب بقتل مدنيين.
المصدر: سند

