أُصيب 9 طلبة بالرصاص الحي والعشرات بحالات اختناق، اليوم الثلاثاء، خلال مواجهات اندلعت في جامعة بيرزيت شمال رام الله، عقب اقتحام قوات الاحتلال الحرم الجامعي أثناء دوام الطلبة وفي ذروة تواجدهم في الساحات، بهدف فضّ نشاطٍ طلابي.
وأظهرت مقاطع فيديو اعتداء قوات الاحتلال على الطلبة، وتفريقهم بالقوة وإطلاق قنابل الغاز والصوت، واحتجاز أستاذ جامعي، خلال الانتشار في الجامعة.
وفي السياق، قال رئيس نقابة العاملين في جامعة بيرزيت رافي عصفور، إن نحو 10 آليات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال اقتحمت الجامعة، وداهمت عددًا من مبانيها.
وأضاف أن الاقتحام جاء عقب وقفة دعت لها الحركة الطلابية قرب كلية الآداب، رفضًا لممارسات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة. كما تزامن مع الاستعداد لعرض فيلم بعنوان “هند رجب” داخل الجامعة.
وبحسب التلفزيون العربي، أُصيب 41 شخصًا، معظمهم طلبة، بينهم 9 أُصيبوا بالرصاص الحيّ، فيما أصيب البقية بحالات اختناق جرّاء إلقاء قنابل الغاز داخل الحرم الجامعي.
بدوره، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني تعامله مع 4 إصابات بالرصاص الحي، فيما احتجزت قوات الاحتلال نائب رئيس الجامعة عاصم خليل قبل أن تُخلي سبيله لاحقًا.
كما احتجزت قوات الاحتلال الصحفيين معتصم سقف الحيط وكريم خمايسة أثناء تغطيتهما للأحداث، وأغلقت مداخل الجامعة كافة، في وقت كان يشهد فيه الحرم الجامعي تواجدًا كثيفًا للطلبة.
من جانبه، قال رئيس جامعة بيرزيت طلال شهوان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت حرم الجامعة “بهمجية واضحة، في محاولة لثنيها عن أداء واجباتها التعليمية والمجتمعية والإنسانية”.
وأوضح، في مؤتمر صحفي مقتضب بعد وقت قصير من انسحاب قوات الاحتلال، أن ممارسات الاحتلال داخل الجامعة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتعرّض حياة الطلبة والعاملين فيها لخطر مباشر.
وطالب رئيس الجامعة الجهات والمؤسسات الدولية بتحمّل مسؤولياتها، ووضع حدّ للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق جامعة بيرزيت، وضمان حماية التعليم والمؤسسات الأكاديمية في فلسطين.