الأخبار

“العكوب”.. تعرّف إلى الطبق الأشهى والأشهر في نابلس

مع أواخر شباط وبداية آذار كل عام، يزين العكوب السوق الفلسطيني وينعشه، خاصة في مدينة نابلس، بعد أن يقطف ويجمع من أعالي الجبال في مناطق عدة، على يد الكثير من الفلسطينيين الذين يرون فيه مصدر رزق واسع.

ويقبل المواطنون على أسواق مدينة نابلس الشعبية، باعتبارها الأشهر في استهلاكه وبيعه، لشراء النبات الشوكي ذي اللون الأخضر، الذي يعدّ طبقاً رئيساً للعائلات في موسم الربيع، ناهيك عن تخزينه بكميات كبيرة ليؤكل على مدار العام.

ما العكوب؟

والعكوب نبتة برية شوكية غالية الثمن يعود استخدامها لأكثر من 2000 سنة، ولها العديد من الأسماء مثل العقوب، والعاقوب، والخرشوف، والخرشف، وعكوب الجبل أو السلبين حملت هذا الاسم نظرًا لكونها أول نبتة تعقب المطر.

تخضر الأوراق في الربيع وتجف خلال الصيف، وتنمو الأشواك بشكل أكبر، ويتحول اللون من الأخضر إلى الأصفر، وبفعل الرياح تُنثر بذور العكوب الجافة في الأرض لمحصول العام التالي.

ويتراوح سعر الكيلو من نبات العكوب بين الـ20 والـ25 بشوكه دون “تعكيب”، أما “معكبًا” فتباع الكيلو منه بسعر يتراوح بين الـ50 والـ70 شيكلًا.

ويقصد بعملية “التعكيب”  تقليم الثماره والأضلاعه من الشوك المحيط به.

أكلة شعبية في نابلس

وتؤكل من العكوب، الجذور والسيقان والأوراق والرؤوس غير الناضجة، ويميل لونه بين الأخضر والأبيض، وشكله أسطواني، وورقه أخضر، وتغطيه الأشواك على شكل وبر، علمًا بأنه يباع بشوكه أو  بعد تنظيفه وإزالة الأشواك عنه.

ويعد الفرع الذي يحمل كمية أكبر من رؤوس “ثمار” العكوب الأكثر مبيعًا والأطيب طعمًا وليس الأضلاع الخالية، ويطهى بطرق مختلفة، فقد يقلى وحده ويضاف له اللحم أو البيض ويؤكل بالخبز في هذه الطريقة.

ويطهى العكوب بأشكال كثيرة، أشهرها العكوب مع اللحم المسلوق على شكل “طاجن”، أو مع اللبن المطبوخ، ويقدم إلى جانب الأرز، في حين يقدمه آخرون مع البيض المقلي، أو مقليًا بالزيت.

أما حفظه وتخزينه، فيجري بعد تقليبه على نار هادئة مع قليل من الماء، أو قليه بالزيت، ثم يحفظ في أكياس ويحفظ مجمدًا.

وفي أوج الموسم، تجتمع نسوة نابلس يوميًا لـ”تعكيب” العكوب، أي تنظيفه من الأشواك، حيث يحترفن المهارة أبًا عن جد، ويجدن فيه متعة وسلوة، في حين تعتبره الكثيرات مصدرًا لرزق وفير.

قيم غذائية..

يحتوي العكوب على الكثير من الأملاح المعدنية وخاصةً البوتاسيوم، والحديد والمغنيسيوم، وفيتامين أ، ب، ج وفيتامين ك، والدهون والكربوهيدرات والبروتينات والدهون المشبعة والألياف، كما أن خبراء التغذية يؤكدون دوره في إنقاص الوزن.

من ناحية أخرى، يستخدم العكوب تقليدياً لعلاج أمراض الكبد، والسّكّري، والآم الصّدر، والسكتة الدماغية، وأمراض القلب، وآلام المعدة، والبُهاق، والإسهال، والتهاب الشعب الهوائية، كما أنّه ملين، ومهدئ، ومضاد للالتهابات، ومكافح للطّفيليات، ويساعد على إزالة الماء من المرضى الذين يعانون من تضخم الطحال، وتم إثبات العديد من الفوائد العلاجيّة للمركبات الموجودة فيه؛ فمثلاً يعتبر العكوب مضاداً للجراثيم، ومضاداً للأكسدة، وأشارت الخصائص الدوائية التي تمت ملاحظتها إلى وجود ارتباط وثيق لهذه التأثيرات بمحاربة الأمراض المعدية، واضطرابات الجهاز الهضميّ، وارتفاع ضغط الدّم، والسرطان.

تحرير: سمية النجار

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض