الأخبار

“اهدموا البيت ما هو إلا حجر”.. رسالة مؤثرة للطفلة ميار من فوق ركام منزلها

على ركام منزلها، وقفت ميار جردات ذات الـ8 سنوات وتوجهت برسالة بكلمات بريئة صادقة مفادها أن “اهدموا البيت ما هو إلا حجر”.

وميار هي طفلة الأسير محمود جرادات، المتهم إلى جانب ثلاثة آخرين بتنفيذ عملية “حومش” التي أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة آخرين.

وبصوت طفولي، قالت ميار إن كل ما ترجوه هو دفء والدها، وأن تعيش في كنفه بأمان، فكل الحجارة التي تناثرت حولها لا تعنيها، فالبيت يهدم ويبنى بدلًا من الواحد عشرة.

وببلاغة تامة، عبرت ميار عن فخرها بما أقدم عليه والدها، وأردفت أنها تأمل من كل حر شريف أن يماثله العمل الوطني، وأن يبذل نفسه فداء هذا الوطن، لتتحرر الأرض وينعم الأطفال بالسلام.

وعن وقع هدم البيت في نفسها، عبرّت ميار بصلابة لافتة، مشيرة إلى أن ما جرى هو حدث متوقع بالنسبة لها، وأنها هيأت نفسها له، وتابعت ” احنا مش مهتمين أبداً.. ورح نبني ونبني ونعمر”.

وأضافت ميار أنها شهدت الهدم لحظة بلحظة، وأن هذه الصورة باقية في ذاكرتها للأبد، تحملها بمسؤولية لتصل رسالتها للعالم أجمع.. رسالة طفولة سلبت منها الأمان ودفء عناق الوالد.

وميار واحدة من آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين دمرت منازلهم وهجروا منها، وهي بوقفتها البليغة وكلماتها تحاكي آلاف الأفواه التي لم تطلها الكاميرات.

ورغم محاولات الاحتلال المستمرة، في التنكيل بالفلسطينيين وإطالة شريط النكبة، فإن المقاومة مستمرة باقية، تزداد عزائمها صلابة.

وتلقي تجربة هدم البيت بظلالها على عزائم لا تنكسر، فرغم محاولات الاحتلال المستمرة في ثني الفلسطيني عن مسار نضالاته، إلا أن المقاومة مستمرة تترسخ جذورها.

تزامنًا مع الاعتداءات

وتصاعدت المواجهات وعمليات إطلاق النار في الضفة المحتلة، الليلة الماضية، تزامناً مع الاعتداءات على الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وهدم منزل الأسير جرادات. 

واستشهد الشاب محمد أبو صلاح، متأثرًا بإصابته بالرصاص الحي في الرأس تزامناً مع مواجهات عنيفة ألقى خلالها الشبان العبوات محلية الصنع والزجاجات الحارقة بكثافة تجاه قوات الاحتلال التي دمرت منزل الأسير جرادات.

ويوم الخميس الماضي،  قررت سلطات الاحتلال، هدم منزل عائلة الأسير محمود جرادات، الذي يقبع داخل سجون الاحتلال دون محاكمه منذ اعتقاله في الـ19 من ديسمبر 2021.

وأبلغت مؤسسة الدفاع عن حقوق الفرد “هموكيد”، عائلة الأسير جرادات بقرار سلطات الاحتلال  هدم منزله، بعد رفض الاستئناف الذي تقدمت به المؤسسة ضد الهدم.

 يذكر أن الأسير جرادات متزوج و لديه ٤ أطفال، وتعرض للاعتقال مرتين، وقضى ٨ سنوات في سجون الاحتلال بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي.

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض