الأخبار

صابون نابلسي ومشغولات يدوية في بيت للتراث في حارات البلدة القديمة بنابلس

تنسج السيدة سلمى بوزية “أم وضاء” بكلتا يديها مصنوعات قش، صوانٍ وسلال، وتعكف مواصلة الليل بالنهار في صناعة الصابون النابلسي الأصيل، إلى جانب الكثير من المشغولات اليدوية التي تحمل كل واحدة منها حكاية.

وفي حوش العطعوط في البلدة القديمة في نابلس، تتواجد أم وضاء في بيت التراث الفلسطيني، في حيز تميز بجماله، ويحمل رائحة التاريخ والتراث ممزوجين بالأصالة والحداثة.

وللبيت تصميم هندسي قديم، فالأحجار فيه شاهدة على بناء ربما يعود إلى العصر العثماني، والجدران مزينة بمنقوشات تذكر الله.

ووثقت كاميرا تلفزيون المدينة “بيت التراث الشعبي”، وأظهرت تفاصيلًا كثيرة من المكان، أكوابًا وأباريق مميزة، وجرار فخار، وتصاميمًا خشبية مثلت مفتاح العودة وخارطة فلسطين ومسابح حملت ألوان العلم الفلسطيني، وغيرها من رموز القضية الفلسطينية.

وتعمل أم وضّاء في بيت التراث، وبمعونة سيدات ممن تملكتهن مهارة الصناعات اليدوية من مصنوعات قش وخزف ومأكولات شعبية أيضًا، وهي تعمل في ذلك بمبادرة شخصية دون أن تتلقى الدعم من أي جمعية أو جهة خاصة.

ويهدف بيت التراث الفلسطيني بحسب ما قالت السيدة أم وضاء لـ”تلفزيون المدينة” إلى تمكين النساء اقتصاديًا، وإسناد البيوت في رحلة بنائها، ذلك بأن الظروف المعيشية الصعبة تفرض مشاركة المرأة إلى جانب الرجل في الجوانب المادية وغيرها.

وإلى جانب أعمالها، تقدم أم وضاء دورات لتعليم الفنون اليدوية، بشكل جماعي وفردي، وهي تعمل بهذا بتنسيق بعض الجمعيات أحيانًا، وتقدم دوراتها في بيت التراث حيث تعمل.

وتتمثل أهمية هذا النوع من المشاريع في حفظ الهوية الفلسطينية، خاصة في ظل السرقات الإسرائيلية للتراث الفلسطيني، ونسبه إلى دولة مزعومة لا مرجع فيها ولا تاريخ.

كتبت:سمية النجار

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض