Site icon تلفزيون المدينة

5 مليارات دولار محتجزة… الرئيس عباس: أزمة الرواتب تتفاقم ودولة نفطية لا تحتمل هذا الوضع

الرئيس محمود عباس خلال افتتاح المؤتمر الثامن لحركة فتح في رام الله

الرئيس محمود عباس خلال افتتاح المؤتمر الثامن لحركة فتح في رام الله

أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس خلال افتتاح المؤتمر الثامن لحركة فتح في رام الله، التزام القيادة الفلسطينية بمواصلة تنفيذ الإصلاحات السياسية والإدارية والأمنية، والعمل على تعزيز المسار الديمقراطي والتحضير لانتخابات المجلس الوطني.

وقال عباس إن المرحلة الراهنة تفتح نافذة سياسية يجب البناء عليها لإنهاء الحرب في المنطقة، وتحقيق حل للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية الأهم والأخطر في العالم.

وأضاف أن القيادة الفلسطينية قبلت خطة ترامب وقرار مجلس الأمن 2803 بهدف وقف إطلاق النار في غزة، ووقف نزيف الدم، وتحقيق الانسحاب الكامل من القطاع، إلى جانب إطلاق مسار التعافي ووقف الإجراءات الأحادية، ورفع العقوبات الأميركية المفروضة على منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.

وأكد عباس أن قرارات مجلس الأمن – إذا تم تنفيذها – تمثل فرصة حقيقية لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والدائم، مجددًا التزام القيادة الفلسطينية بمواصلة تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين، بما يشمل تطوير الإدارة الحكومية وقطاعي الأمن والعدالة والبرامج الدراسية.

وعن مؤسسة تمكين التي حُولت إليها رواتب الأسرى والشهداء، قال: “نظام الحماية الاجتماعية الموحد الذي تم إنشاؤه، يخضع لرقابة وتدقيق جهات دولية.

وحول مسألة مكافحة الفساد أفاد بإنشاء هيئة مكافحة فساد منذ عام 2010 إلى جانب عمل ديوان الرقابة المالية والإدارية”.

وحول الانتخابات، أضاف عباس: “نعمل على تعزيز المسار الديمقراطي، وعقدنا مؤتمرًا هامًا للشبيبة الفتحاوية، تبعه إجراء الانتخابات المحلية، ونعقد مؤتمرنا اليوم ونُعد لانتخابات المجلس الوطني، وعملنا على الدستور وقانون الأحزاب بالإضافة إلى قانون الانتخابات العامة، وكلها جاهزة”. وأضاف أن “قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين وأي ترتيبات انتقالية فيه مؤقتة”.

وعن الوحدة الوطنية، قال عباس إن “وحدتنا الوطنية هي الأساس الصلب لمواجهة التحديات وإنهاء الانقسام وفق أسس ترتكز على الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا ووحيدًا، والالتزام ببرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية ومبدأ القانون الواحد والسلاح الواحد والنظام الواحد والمقاومة الشعبية السلمية”.

وتابع بالقول: “هذه الورقة وزعناها على كل العالم وعُقد أكثر من اجتماع وكانت فيها كل التنظيمات.. نحن مستعدون للوحدة الوطنية على هذا الأساس، ومن لديه اعتراض لاحقًا نناقش النقاط”.

وفي سياق المؤتمر، تحدث عباس عن عملية 7 تشرين الأول/أكتوبر، وقال: “أيًا كان تقييم ما حصل في 7 أكتوبر (المجيد)، إلّا أن الأمور تقاس بخواتيمها.. ذُبحنا وهُجرنا ودُمّرت بلادنا بسبب 7 أكتوبر وتحولت غزة إلى منطقة منكوبة على يد الاحتلال الإسرائيلي”، مشيرًا إلى أن أي ترتيبات انتقالية في غزة يجب أن تكون مؤقتة.

وأشار إلى أن “إسرائيل تتنصل من الاتفاقات مع الفلسطينيين ونطالب بوقف جميع الأعمال الأحادية التي تقوم بها”، لافتًا إلى أنه “طلب من الرئيس بايدن في بيت لحم وقف إسرائيل لإجراءاتها الأحادية، فقال لي إن هذا سيحدث بعد نزول المسيح”.

وقال رئيس دولة فلسطين محمود عباس إن استمرار احتجاز أموال الشعب الفلسطيني وحصار الاقتصاد يمثل “قرصنة مالية” وانتهاكًا للاتفاقيات الموقعة، مشيرًا إلى أن أموال المقاصة المحتجزة بلغت نحو 5 مليارات دولار.

وأضاف أن هذا الوضع لا يمكن تحمّله حتى لو كانت فلسطين دولة نفطية، لافتًا إلى أن الحكومة باتت تدفع جزءًا محدودًا من الرواتب يتراوح بين 30% و40%، داعيًا إلى الصبر في ظل الأزمة المالية المستمرة.

وجدد عباس مرة أخرى التمسك باتفاقيات أوسلو، وقال: “نريد الحفاظ على اتفاق أوسلو والعودة إلى تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بما فيها اتفاق باريس الاقتصادي وتفاهمات العقبة وشرم الشيخ”.

ووصف اتفاق أوسلو بسخرية بـ”الخياني”، قائلًا: “اتفاق أوسلو خياني لكن نريد الحفاظ عليه”. وتابع: “مستعدون للحل السياسي على أساس الشرعية الدولية”.

وعلى الصعيد الإقليمي، قال الرئيس محمود عباس: “نرفض الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، كما نرفض الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان”، مشددًا على أن “إسرائيل لا تريد فقط ضم أرضنا بل الأردن وسوريا والعراق أيضًا”.

ولفت إلى الاتفاق “مع الرئيس اللبناني على تسليم سلاح فصائل المنظمة في المخيمات، وسلمنا السلاح، وحاليًا هو يطالب حزب الله بتسليم السلاح”. وتابع: “نعمل في إطار لجان مختصة لتحسين أوضاع اللاجئين واستعادة العقارات في لبنان وسوريا”.

Exit mobile version