الأخبار

11 يومًا من العدوان على غزة.. وانتصرت

غيّر العدوان على غزة ملامح المدينة، دمّر البيوت وأسقط المباني، وأحال الأبرياء أشلاءً بلا رحمة، ومسّ بمستقبل آلاف الشباب عبر استهدافه أكثر المناطق حيوية وأكثر الأبراج اكتظاظًا بالمؤسسات والجمعيات الحاضنة لطاقاتهم، والمغذيّة لعصبٍ اجتماعي ثقافي في القطاع.

واستهدفت الطائرات الحربية ألفي وحدة سكنية، ودمرتها تدميرًا كليًا، فيما دمرت 15 ألف وحدة تدميرًا جزئيًا، وقصفت 46 مدرسة منها مدارس خاصة، وأخرى تابعة للأونروا، و33 مقرًا لمؤسسات إعلامية منها مقر صحيفة “أسوشييتد بريس” الأمريكية، ومكتب قناة الجزيرة، و٤ مساجد وعشرات المراكز التابعة للشرطة.

وارتقى جراء هذا القصف، 248 شهيدًا، بينهم 66 طفلًا، و39 سيدة، و17 مسنًا، فيما أصيب 1948 آخرون بجراحٍ متفاوتة.

وردًا على هذه الجرائم، زلزلت المقاومة الفلسطينية الأمن العام في “اسرائيل” من خلال إطلاقها آلاف الصواريخ، والتي أسفرت عن مقتل 12 مستوطنًا وإصابة المئات بجراح، بحسب مصادر عبرية، وتسببت بخسائر مليونية للاحتلال، اذ قالت صحيفة اقتصادية عبرية، إن الخسائر التي مُني بها الاحتلال في 11 يومًَا تفوق تلك التي تكبدها في عدوانه على غزة عام 2014، و تُقدر تلك الخسائر بأكثر من 300 مليون شيقل إسرائيلي (حوالي 92 مليون دولار أمريكي).

وأثمرت صواريخ المقاومة النوعية، والتي أطلقتها لأول مرة، في شلّ الحركة العامة، ووقف خطوط الطيران، بعد قصف مطار بن غوريون، وبثّ الرعب في نفوس المحتل الجبان.

ضغوط باتجاه التهدئة 

وذهبت الأوضاع باتجاه التهدئة بعد أن طالبت إسرائيل بوقف إطلاق النار، وبضغط من الحكومة الأمريكية وعدة منظمات دولية، خوفًا من توسع دائرة الصراع، وفقدان السيطرة عليه، وافقت المقاومة على ذلك، محذرةً من خرق الاتفاق، وموضحةً أنها على أهبّة الاستعداد لردٍ عنيف وغير مسبوق، ولفتح جبهة قتال تستمر لأشهر.

وقال مسؤولون إن وسطاء مصريين تشاوروا مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتثبيت الهدنة، حيث زار وفدان أمنيان مصريان المناطق الفلسطينية وإسرائيل، وسعى الوفدان لمطالبة الجانبين بالالتزام بتنفيذ اتفاق القاهرة لوقف إطلاق النار.

والتقى الوفد الأطراف الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة “حماس”؛ لسماع المطالب التي كانت المقاومة قد أعلنتها خلال هذه الحرب، والتي تتضمن وقف الاستفزازات الإسرائيلية في القدس المحتلة، وتحديدا داخل باحات المسجد الأقصى، ووقف عمليات التهجير القسري للعائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح، ووقف الانتهاكات المستمرة في أراضي الضفة الغربية.

واستأنف الصيادون في شواطئ غزة عملهم، بعد أن أعطتهم “إسرائيل” الضوء الأخضر، معلنةً بذلك وقف إطلاق النار.

ومع تفاقم الخسائر والأضرار التي شلّت الحياة في غزة، سارعت منظمات المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات لإعادة إعمار القطاع، وأعلن الوكيل العام للأمم المتحدة مارك لوكوك عن تخصيص 22.5 مليون دولار للمساهمة في ذلك، وقدّم صندوق “تحيا مصر” بأمر رئاسي 130 شاحنة محملة بآلاف الأطنان من المواد الغذائية والأدوية وألبان الأطفال، بالإضافة إلى ملابس ومفروشات وأدوات كهربائية.

وكانت التهدئة، بوقف إطلاق النار قد دخلت حيز التنفيذ، عند الساعة الثانية من صباح يوم الجمعة، معلنًا بذلك الشعب الفلسطيني عيد نصر جديد، أعاد للشعب روحه، فخرج محتفلًا بنصر المقاومة وعزها.

كتبت: سمية النجّار

بيتزا العطعوط
بيتزا العطعوط
زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض