أوعز وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، باحتلال مخيّم إضافي للاجئين في الضفة الغربية المحتلة، على غرار مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، التي شنّ فيها عمليات عسكرية واسعة، وهجّر أهلها.
وبحسب البيان، فإن كاتس أوعز في ختام الاجتماع إلى جيش الاحتلال بتوسيع نطاق العمليات الهجومية ضد ما أسماه (الإرهاب الفلسطيني)، الذي يحاول الظهور مجددا، والاستعداد لاحتلال مخيم لاجئين آخر”، على حدّ وصفه.
وأضاف أن المخيَّم الفلسطيني الجديد الذي لم يُورَد اسمه، سيُحتلّ “على غرار نموذج التعامل مع مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، التي تم إخلاؤها (تهجيرها) من سكانها وتطهيرها من البنية التحتية الإرهابية، ويتمركز فيها الجيش الإسرائيلي بشكل دائم”.
وعَدّ كاتس أن “هذه الإجراءات التي أوعز بها وزير الأمن، بدعم من رئيس الحكومة (بنيامين)، نتنياهو، عند توليه منصبه، أسفرت عن انخفاض بنسبة 80% تقريبًا في نطاق العمليات، عام 2025، وكذلك خلال عام 2026”.
وكتب كاتس في قراره بحسب البيان، أنه “نظرا لوجود خلل في آلية إصدار الأمر، فقد أصدر الوزير تعليماته بعدم تجديده، والتعامل مع المشكلة بطرق أخرى”.
يأتي ذلك فيما هدّد كاتس، أول من أمس الأحد، بتوسيع عمليات جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، زاعمًا أن السياسة التي تنتهجها حكومته أدت إلى تراجع العمليات الفلسطينية بأكثر من 80%.
وقال كاتس خلال الجلسة الأسبوعية لحكومة الاحتلال، إن سياسة حكومته في الضفة “واضحة وحازمة وهجومية”، مدعيًا أنها حققت “انخفاضًا بأكثر من 80% في العمليات”، بحسب تعبيره، مضيفا أن كل عملية فلسطينية تسببت، وفق زعمه، بـ”أثمان باهظة”، معتبرًا أن على “إسرائيل” العمل لمنع ما وصفه بمحاولة “الإرهاب رفع رأسه مجددًا”.
وادعى كاتس أن من بين الخطوات المركزية التي اتخذتها حكومته إصدار تعليمات إلى الجيش باقتحام مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، التي وصفها بـ”معسكرات الإرهاب”، زاعما أن السكان الذين أُجبروا على مغادرة المخيمات “أُجلوا من أجل حمايتهم”، متجاهلًا عمليات التهجير الواسعة، والدمار الذي خلّفته قوات الاحتلال في المنازل والبنى التحتية، إضافة إلى منع الأهالي من العودة إلى مناطقهم.
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، اقتحامات إسرائيلية واسعة، تتخللها عمليات اعتقال واعتداءات بحقّ الأهالي وممتلكاتهم.
وتصاعدت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن استشهاد أكثر من الف و182 شخصا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال نحو 24 ألفا، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ووفق ورقة حقائق أصدرها نادي الأسير، اليوم الثلاثاء، فإن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ بدء الحرب على غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تجاوز 24 ألفا و600 حالة، بينها أكثر من 785 امرأة، وأكثر من 1900 طفل