واشنطن تمضي ونتنياهو يعترض.. كواليس اتفاق الـ15 نقطة وسداد 400 مليون دولار في غزة
أفادت هيئة البث الرسمية العبرية (كان)، مساء أمس الثلاثاء، بأن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، أكد التزام واشنطن باتفاق النقاط الـ15 بشأن غزة التي طرحها “مجلس السلام”، وأنها ستعمل على تنفيذه وفق ما اتُّفق عليه. في المقابل، نقلت “كان” عن مسؤولٍ إسرائيلي قوله إن رفض إسرائيل الذي أعلنه رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، للوثيقة “غير واقعي واتُّخذ تحت الضغط”..
تصريح كوبر أتى عقب زيارته للمقر الأميركي في “تل أبيب”، حيث التقى مئات الجنود الأميركيين وممثلي القوة متعددة الجنسيات التي يُفترض أن تعمل في قطاع غزة ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه “إسرائيل” وحركة حماس.
وجاء تأكيده التزام بلاده بالاتفاق بعد وقتٍ قصير من إعلان نتنياهو رفض” إسرائيل” للوثيقة.
وفي الصدد، نقلت “كان” عن مسؤولٍ حضر في المقر الأميركي بـ”تل أبيب”، قوله إن كوبر أبلغ الموجودين في المقر بالتزام واشنطن باتفاق النقاط الـ15، وأنها “ستعمل على تنفيذه وفق ما اتفق عليه”. في المقابل، لم تتلقَّ الأجهزة الأمنية وجيش الاحتلال الإسرائيليين أي تعليمات جديدة، في وقتٍ انحسرت فيه عمليات الاغتيال “الموجّهة”، وفق التوصيف الإسرائيلي، علماً أن إزالة ما يوصف بالتهديدات الفورية، لا تتطلّب موافقة خاصة من رئيس الأركان، ولا تُعدّ جزءاً من القيود الواردة في الاتفاق.
إلى ذلك، أوضح مجلس السلام، الذي يقوده الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء أمس، أن الاتفاق بينه وبين “حماس”، بينما تستمرّ المباحثات مع إسرائيل. وأضاف في بيان له أن “إسرائيل” غير مطالبة باتخاذ خطوات لا رجعة فيها.
العملية نفسها تجري تدريجياً، وكل مرحلة تتقدّم فقط بعد تنفيذ الالتزامات على الأرض”.
أمّا بالنسبة إلى إعلان نتنياهو رفض إسرائيل وثيقة النقاط الـ15، فنقلت “كان” عن مسؤولٍ إسرائيلي قوله إن “تصريح نتنياهو غير واقعي واتُّخذ تحت ضغط سياسي”.
أتى تأكيد كوبر التزام بلاده بالاتفاق بعد وقتٍ قصير من إعلان نتنياهو رفض إسرائيل للوثيقة
400 مليون دولار “ديون” حماس
وبموازاة ذلك، ذكرت “كان” أن مجلس السلام التزم بسداد “ديون حركة حماس”، على حد وصفها، ودفع مبلغ يصل إلى 400 مليون دولار، لموظّفين ومورّدين ومقاولين في غزة، قدّموا خدمات ولم يحصلوا على أجورهم. وفي سياق “تسديد الديون”، أفادت التفاصيل بأنه كجزء من وثيقة النقاط الـ15 بين مجلس السلام والوسطاء مع “حماس”، جرى التوصل إلى التزام بسداد “ديون الحركة” حتى مبلغ يصل إلى 400 مليون دولار. ولفتت هيئة البث إلى صياغة مبهمة في البند الخامس من الوثيقة، ينص على نقل الأموال إلى المورّدين والمقاولين.
وأكّد مسؤول في “مجلس السلام” ذلك، موضحاً أن الأموال ستُحوّل إلى موظفي القطاع العام “الذين لم يتلقّوا رواتبهم، أو إلى المورّدين والمقاولين الذين قدّموا خدمات للسكان وما زالوا يستحقون الحصول على مستحقاتهم”. وأكّد المجلس، وفقاً للتفاصيل، أن كل مطالبة بالدفع ستُفحص فردياً، وأن الأمر لا يتعلق بتغطية مبالغ مرتبطة بحكم حماس في غزة أو نشاطها العسكري.
المصدر: العربي الجديد