لم يسفر الاجتماع الذي جمع اتحاد موردي الأدوية واتحاد الصناعات الدوائية مع وزير الصحة مطلع الأسبوع الماضي عن أي نتائج عملية، في وقت تتصاعد فيه الأزمة الدوائية وتتسع رقعة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع في ظل غياب خطة مالية واضحة للسداد.
وقال المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية، مهند حبش، إن الأزمة ما تزال مستمرة وتتجه نحو مزيد من التفاقم، مع تزايد عدد الأصناف الدوائية التي تعاني من نقص حاد أو انعدام كامل، نتيجة عدم قدرة الشركات على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب نقص السيولة النقدية.
وأضاف أن هذا المبلغ، رغم عدم كفايته، كانت الشركات قد قبلت به لضمان استمرارية التوريد، إلا أن عدم الالتزام حتى بهذه الدفعات أدى إلى تقليص التوريد بشكل قسري، نتيجة عدم توفر السيولة اللازمة لشراء الأدوية.
وبيّن أن الاجتماع مع وزير الصحة، ركز على حث الشركات على الاستمرار في التوريد، كل حسب قدرته، مؤكدا أنه لا توجد مقاطعة من قبل الشركات، وإنما يتم التوريد وفق الإمكانيات المتاحة، مع إعطاء الأولوية لأدوية إنقاذ الحياة.
وطالب حبش الحكومة بضرورة تقديم رؤية واضحة أو خطة مالية وجدولة مستقبلية للدفعات، بما يمكن الشركات من التكيف معها ووضع خطط توريد مبنية على أسس واضحة.
وأشار إلى أن وزير الصحة تحدث خلال الاجتماع عن نية احتساب فوائد بنكية على الدفعات المتأخرة، والعمل على تشكيل لجنة لوضع آلية لتنفيذ ذلك، إضافة إلى إعداد تعليمات خاصة بهذا الملف.
كما لفت إلى أن وزير المالية كان من المقرر أن يشارك في الاجتماع، إلا أنه تغيب بسبب انشغاله بملف صرف رواتب الموظفين.
وفيما يتعلق بالوضع الدوائي، أوضح حبش أن عدد الأصناف الدوائية التي وصلت إلى مخزون صفري لدى وزارة الصحة يبلغ نحو 160 صنفا، فيما يزيد عدد الأصناف التي تعاني من انخفاض حاد في المخزون عن 600 صنف، إلى جانب أكثر من 100 صنف إضافي يقترب مخزونها من النفاد.
وأشار إلى أن النقص يشمل أدوية أساسية، من بينها المسكنات وأدوية الأمراض المزمنة والحيوية، وهي أدوية تلتزم وزارة الصحة بتوفيرها للمرضى، إلا أنها غير متوفرة حاليا في مستودعاتها، في ظل عجز الشركات عن توريدها بسبب عدم تسديد مستحقاتها.
المصدر: الاقتصادي

