
هآرتس: ترامب يعارض خطط استمرار جيش الاحتلال عند الخط الأصفر
نقلت صحيفة هآرتس العبرية عن مصادر أميركية قولها، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يعارض خطط استمرار الجيش الإسرائيلي عند ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” داخل قطاع غزة، حيث يسيطر الجيش على أكثر من نصف القطاع، وقد يطالب الجيش الإسرائيلي بالانسحاب مرة أخرى من هذه المنطقة.
ونقلت الصحيفة أن ترامب يُصر على المضي قدمًا نحو المرحلة الثانية من خطته لوقف الحرب على غزة وفرضها على “إسرائيل”، إلا أن تنفيذها يعتمد جزئيًا على لقائه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، المزمع عقده نهاية الشهر الجاري.
وأضافت “هآرتس” أن الحديث في “إسرائيل” بعد انسحاب الجيش إلى “الخط الأصفر” تناول احتمال بقاء القوات عند هذا الخط لفترة طويلة، ووصفه البعض بـ”سور برلين الجديد”، إلا أن ترامب يعارض هذا التوجه.
كما نقلت أن إدارة ترامب فوجئت إيجابيًا بالتزام حركة حماس بتعهداتها، بما في ذلك العثور على جثث الأسرى الإسرائيليين وتسليمها، باستثناء جثة جندي واحد.
وأشارت “هآرتس” إلى أن الإدارة الأميركية قد تطالب بانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى مناطق أقرب للحدود وأصغر مساحة داخل القطاع، بينما اعتراف الجيش الإسرائيلي بأن حجم “الانتهاكات” الفلسطينية للاتفاقيات منخفض نسبيًا.
وأضافت أن “الجنود الإسرائيليين يطلقون النار على عناصر حماس الذين يحاولون تجاوز الخط الأصفر لجمع معلومات استخباراتية أو للتصدي لهجمات، إلا أن محاولات الاشتباك المنظمة محدودة، والمركز الرئيس للاحتكاك يظل في منطقة الأنفاق في رفح، حيث يتواجد عشرات المسلحين”.
ونقلت الصحيفة أن الإعلان عن تشكيل “مجلس السلام” الدولي للإشراف على حكومة خبراء جديدة في القطاع يُتوقع أن يتم بين منتصف كانون الأول/ ديسمبر وأعياد الميلاد، مع تحديد هوية أعضاء الحكومة المتوقع أن تضم شخصيات لها علاقات بحماس أو متماشية مع حركة فتح والسلطة الفلسطينية.
كما أفادت “هآرتس” بأن التخطيط لإطلاق القوة الدولية في القطاع يجري حاليًا، ومن المقرر أن يتم في منتصف كانون الثاني/ يناير المقبل، رغم تحفظ بعض الدول المشاركة خشية مواجهة مع حماس، إذا طُلب منها نزع سلاح الحركة.
وتشمل الاتصالات بين حماس والولايات المتحدة والوسطاء، قطر ومصر وتركيا، تسوية تسمح لحماس بالاحتفاظ بأسلحتها الشخصية مثل البنادق والمسدسات، مقابل تسليم الأسلحة الهجومية مثل القذائف الصاروخية. بينما يقدر جهاز الأمن الإسرائيلي أن الخطر على المستوطنات المحاذية لغزة منخفض جدًا.
ونقلت الصحيفة أن “إسرائيل” تسعى للحصول على موافقة أميركية تمنحها “حرية العمل ضد حماس” على غرار تعاملها مع حزب الله في لبنان، إلا أن هذا مرتبط بثقة الإدارة الأميركية في تقدم خطة ترامب ونجاح انتشار القوة الدولية، ويبدو أن ترامب متفائل بهذا الصدد.
ووفقًا لهآرتس، تقضي الخطة الأميركية بتقسيم القطاع إلى منطقتين: “غزة القديمة في الغرب تحت سيطرة حماس، وغزة الجديدة في الشرق تحت السيطرة الإسرائيلية، مع إقامة أحياء جديدة بتمويل خليجي للانتقال إليها من مناطق القطاع الأخرى”. كما طالبت الولايات المتحدة “إسرائيل” بعدم عرقلة خطتها، وفتحت باب الضغط عليها لفتح معبر رفح، فيما ترفض “إسرائيل ذلك خشية أن يتغاضى الجيش المصري عن نقل أسلحة عبر المعبر”.
