نقابة النقل العام تلوّح بالإضراب الشامل

الأخبار

نقابة النقل العام تلوّح بالإضراب الشامل احتجاجًا على ارتفاع أسعار السولار

By هالة حسون

October 10, 2026

حذّرت النقابة العامة لعمال النقل العام من اللجوء إلى خطوات تصعيدية قد تصل إلى الإضراب عن العمل وتعطيل حركة النقل العام، في حال عدم استجابة الحكومة الفلسطينية لمطالب السائقين بالتدخل العاجل لدعم أسعار السولار وتخفيف الأعباء المالية المتزايدة على القطاع، في ظل ارتفاع سعر اللتر إلى نحو 9 شواكل، وتراجع الحركة الاقتصادية، واستمرار الظروف الصعبة التي تواجه العاملين في قطاع النقل.

وقال رئيس النقابة العامة لعمال النقل العام، إن قطاع النقل العام يواجه تحديات غير مسبوقة تهدد قدرته على الاستمرار في تقديم خدماته، مشيرًا إلى أن الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات فاقم معاناة السائقين الذين باتوا يجدون صعوبة في تغطية تكاليف التشغيل وتأمين احتياجات أسرهم.

وأوضح مياسي أن أزمة النقل العام لا تقتصر على ارتفاع أسعار الوقود، بل تتداخل معها جملة من التحديات الاقتصادية والميدانية، أبرزها الإغلاقات والحواجز والطرق البديلة وتراجع الحركة التجارية وتنقل المواطنين، مؤكدًا أن القطاع يواصل الصمود منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، رغم الظروف الاستثنائية التي أثرت بصورة مباشرة في عمل السائقين ومصادر دخلهم.

وأضاف أن الارتفاعات المتلاحقة في أسعار السولار، ولا سيما منذ نيسان/أبريل الماضي، ضاعفت الضغوط على العاملين في القطاع، في وقت تتراجع فيه أعداد الركاب والقدرة الشرائية للمواطنين، ما وضع السائقين أمام معادلة صعبة تتمثل في ارتفاع المصاريف التشغيلية مقابل محدودية الإيرادات وعدم القدرة على زيادة أجور النقل.

وفيما يتعلق بالتحركات النقابية المرتقبة، كشف مياسي عن اجتماع موسع تعقده النقابة اليوم في مدينة نابلس، بمشاركة ممثلي نقابات النقل العام من مختلف محافظات الوطن، لبحث تداعيات الأزمة واتخاذ قرارات بشأن الخطوات المقبلة، في ظل ما وصفه بغياب الدعم الحكومي الحقيقي القادر على تخفيف الأعباء عن القطاع.

وأكد أن النقابة لا تستبعد اتخاذ إجراءات تصعيدية خلال الأسبوع الجاري، تبدأ بخطوة احتجاجية تحذيرية على الأرض، وقد تتطور إلى التوقف عن العمل إذا لم تستجب الحكومة للمطالب المطروحة.

وقال مياسي: «إذا لم تكن هناك استجابة من قبل الحكومة، فسيكون هناك توقف عن العمل»، موضحًا أن هذه الخطوة ستسبقها إجراءات تحذيرية، على أن يتحدد مسار التصعيد وفق نتائج الاجتماع النقابي ومدى تجاوب الجهات الرسمية.

وفي معرض حديثه عن الاتصالات مع الحكومة، أشار مياسي إلى أن النقابة أجرت تواصلًا مع الجهات المختصة في أكثر من مناسبة، وطالبت بتدخل مباشر لدعم السولار، إلا أن الإجراءات المتخذة حتى الآن لم ترتقِ، بحسب تعبيره، إلى مستوى الأزمة التي يعيشها السائقون.

وبيّن أن هناك تفاهمات مع وزارة النقل والمواصلات بشأن بعض الحلول القابلة للتطبيق، لكنها لا تشكل معالجة فورية للضغوط المالية التي يواجهها القطاع، مشددًا على أن وزارة المالية تتحمل المسؤولية الأساسية عن ملف أسعار المحروقات والدعم المطلوب للقطاعات الاقتصادية الحيوية.

وحدد مياسي أبرز مطالب النقابة في دعم أسعار السولار، وتخفيف الضرائب والأعباء المالية المفروضة على السائقين، إلى جانب السماح بإضافة مقعد ثامن إلى مركبات النقل العمومي من فئة «السرفيس»، باعتبار هذا الإجراء أحد الحلول التي يمكن أن تسهم في زيادة الإيرادات وتخفيف تكاليف التشغيل على المدى الطويل.

وأوضح أن هناك توافقًا مبدئيًا مع وزارة النقل والمواصلات بشأن إضافة المقعد الثامن، إلا أن تنفيذ الخطوة يتطلب معالجة تعارض بين عدد الركاب المسموح به وفق رخصة المركبة، التي تتيح نقل ثمانية ركاب، والرخصة الشخصية للسائق العمومي التي تحدد العدد بسبعة ركاب، ما يستدعي تعديلًا من مجلس الوزراء.

وشدد مياسي على أن قطاع النقل العام يمثل ركيزة أساسية في الحياة اليومية للمواطنين، ولا تقتصر أهميته على توفير خدمات المواصلات، بل تمتد إلى دوره في تحريك النشاط الاقتصادي وربط المدن والبلدات والمحافظات، محذرًا من أن استمرار ارتفاع التكاليف دون تدخل حكومي قد يدفع مزيدًا من السائقين إلى العجز عن مواصلة العمل

المصدر: وكالة معاً