Site icon تلفزيون المدينة

نقابات العمال تطالب برفع الحد الأدنى للأجور إلى 2480 شيكلاً وسط غياب الالتزام

الحد الأدنى للأجور

الحد الأدنى للأجور

أسباب عدم الالتزام بـ الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص

قال أمين سر فرع الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في شمال الخليل نافذ جرادات إن مشكلة عدم التزام بعض المنشآت بالحد الأدنى للأجور ما زالت قائمة، لا سيما في قطاعات الخدمات والنسيج وبعض المصانع ورياض الأطفال، وذلك وفقاً لما تظهره الزيارات والمتابعات الميدانية للنقابة.

 

وأوضح جرادات في حديث خاص لـ”الاقتصادي” أن العاملين في قطاعات مختلفة يتقاضون أجوراً تقل بشكل واضح عن الحد الأدنى المعتمد، مشيراً إلى أن بعض العمال في عدد من المصانع يحصلون على نحو 700 شيكل شهرياً، فيما يتقاضى عاملون في رياض الأطفال أجوراً تقل أيضاً عن الحد الأدنى.

 

وأضاف أن قطاع الخدمات، بما يشمل العاملين في محال السوبر ماركت والعيادات الطبية وغيرها، يشهد حالات من عدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من العاملين في وظائف السكرتارية، خصوصاً النساء في العيادات الطبية وأعمال المحاسبة، يحصلون على أجور تقل عن 1000 شيكل شهرياً.

 

وبيّن جرادات أن البيانات الرسمية التي أوردت أن 41,200 عامل في القطاع الخاص بالضفة الغربية يتقاضون أجراً شهرياً يقل عن 1880 شيكلا، لا تعكس بالضرورة جميع الحالات الموجودة في سوق العمل، لأن كثيراً من العمال يترددون في الإفصاح عن أجورهم الحقيقية خشية فقدان وظائفهم، مشيراً إلى أن غالبية الحالاشت التي ترصدها النقابة خلال المتابعة الميدانية تشير إلى أجور دون الحد الأدنى.

 

وقال إن الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع فرص العمل يجعلان العامل أكثر عرضة لقبول أجر منخفض، حتى عندما يكون دون الحد القانوني، بسبب حاجته إلى الحفاظ على مصدر دخله.

 

2480 شيكلاً حداً أدنى مقترحاً

 

 

وأشار جرادات إلى أن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يطالب برفع الحد الأدنى للأجور إلى 2480 شيكلاً، باعتباره أحد المطالب المطروحة في إطار النقاش حول تحسين مستوى الأجور وقدرتها على مواكبة تكاليف المعيشة.

 

وأوضح أن النقابة تخوض منذ عام 2016 حواراً مع القطاع الخاص بشأن رفع الحد الأدنى للأجور، فيما كان آخر اتفاق قد حدد الحد الأدنى عند 1880 شيكلاً، بعد ضغوط من وزارة العمل للموافقة على الرقم آنذاك.

 

ولفت إلى وجود لجنة للأجور تضم ممثلين عن أطراف العمل، وتبحث بصورة دورية إمكانية تعديل الحد الأدنى للأجور وربطه، بدرجات مختلفة، بمعدلات غلاء المعيشة والتغير في الظروف الاقتصادية.

 

وأضاف أن مطلب رفع الحد الأدنى إلى 2480 شيكلاً يأتي ضمن مطالب النقابات في هذا الحوار، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأجور.

رقابة أكبر على تطبيق القانون

 

وشدد جرادات على أن وجود أعداد كبيرة من العمال الذين يتقاضون أجوراً تقل عن الحد الأدنى يمثل مؤشراً يستدعي تحرك الجهات الرقابية، وعلى رأسها وزارة العمل، للتأكد من التزام المنشآت بالقانون.

 

وقال إن المشكلة لا تتعلق فقط بتحديد قيمة الحد الأدنى للأجور، وإنما بمدى تطبيقه فعلياً في سوق العمل، داعياً إلى تكثيف الزيارات التفتيشية ورصد الأجور بصورة أكثر دقة، بما يضمن حصول العامل على الحد القانوني المستحق له.

إقرأ المزيد: https://almadina.tv/

وأكد أن العامل الذي يقبل بأجر أقل من الحد الأدنى لا يكون بالضرورة راضياً عنه، وإنما قد يكون مدفوعاً إلى ذلك بسبب محدودية فرص العمل والحاجة إلى الدخل، ما يجعل معالجة الظاهرة مرتبطة أيضاً بالظروف الاقتصادية وسوق العمل.

 

وشدد جرادات، أن الأرقام المتداولة بشأن عدد العمال الذين يتقاضون أقل من 1880 شيكلاً يجب أن تُقرأ باعتبارها مؤشراً على مشكلة قائمة، مع احتمال عدم شمولها جميع الحالات بسبب عدم إفصاح بعض العمال عن أجورهم الحقيقية.

المصدر: الاقتصادي

Exit mobile version