الأخبارمحليات

“نبشوا القبر ووصلوا اللحد”.. نجل حسين عصاعصة يروي تفاصيل انتشال جثمان والده بعد اعتداء المستوطنين

شهدت قرية العصاعصة الواقعة جنوب محافظة جنين، حادثة مؤلمة وصادمة تمثلت في إجبار عائلة فلسطينية على نبش قبر فقيدها المسن حسين عصاعصة (85 عاماً) ونقل جثمانه بعد ساعات قليلة من دفنه.

وبدأت المأساة حين هاجم مستوطنون من مستوطنة “صانور” المجاورة موكب التشييع وألقوا الحجارة وحطموا المركبات، رغم وجود قوات جيش الاحتلال في المكان، وفق تقارير محلية.

وعقب انتهاء مراسم الدفن، فوجئ الأهالي بقيام المستوطنين بالتوجه نحو المقبرة والشروع في نبش القبر، وحين حاول السكان الدفاع عن حرمة الميت، منعتهم قوات الاحتلال من الوصول، وهددت العائلة بإخراج الجثمان وإلقائه بغير كرامة إذا لم يتم نقله بصفة عاجلة، بحجة قرب المقبرة من بؤرة “ترسلة” الاستيطانية.

وتحت هذا الضغط والتهديد، اضطر 7 من شبان العائلة إلى إخراج الجثمان ونقله لإعادة دفنه في قرية الفندقومية المجاورة.

وقال نجل الفقيد محمد عصاعصة إن العائلة حصلت على تنسيق لدفنه في المقبرة بعد ادعاءات بأن الأراضي أصبحت تابعة للمستوطنة، حيث جرت مراسم الدفن بعد صلاة العصر بحضور عدد محدود من المواطنين وسط استفزازات بحماية جيش الاحتلال.

وأضاف أن العائلة، وبعد توجهها لاستقبال المعزين، أُبلغت بقيام مستوطنين بنبش قبر الفقيد والمطالبة بنقل جثمانه، ما دفعهم إلى طلب السماح بدفنه في مقبرة بلدة الفندقومية، حيث جرى تجهيز قبر جديد وإعادة تشييع الجثمان ودفنه مرة أخرى.

ردود مستنكرة 

وأثارت هذه الجريمة موجة من الردود القوية، حيث قارن النائب أحمد طيبي بين هذه الممارسات وما كان يفعله النازيون في القرن الماضي بهدف المس بالأموات لكسر معنويات الأحياء.

وأشار الطيبي إلى أن عملية الدفن جرى تنسيقها في وقت سابق مع الاحتلال، ومع ذلك شارك الجنود المستوطنين في جريمتهم، واصفاً ادعاء أخلاقية جيش الاحتلال بأنه ادعاء بصفة كاذبة.

 

ومن جانبه، عبر الكاتب أحمد نزال عن حجم القهر بقوله إن الراحة الأخيرة لم تعد مضمونة في أرض تضيق بأصحابها وتتمدد فوقها المستوطنات بصفة خبيثة. وأضاف نزال أن العائلة وجدت نفسها أمام مأساة تفوق وجع الفقد، حين انتشلت جثمان ابنها بيديها لتنقله إلى مكان آخر.

وأكد الصحفي حافظ أبو صبرا وقوع الجريمة بحجة وجود القبر قرب مستوطنة “صانور”، بينما وصف يامن سعد المشهد بأنه يعكس حجم الاعتداء على كرامة الفلسطيني حياً وميتاً.

ولخص محمد الخلايلة الموقف بقوله إن هذه الوحشية فاقت كل المصطلحات البشرية، حيث أجبرت العائلة على ممارسة فعل لا يقبله أي عقل أو ضمير في العالم.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الفلسطينية + مواقع التواصل الاجتماعي
تحرير: هالة حسون
زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض