أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس استهداف القائد العام لكتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الفلسطينية “حماس”، عز الدين الحداد، في هجوم جوي استهدف شقة سكنية في حي الرمال بمدينة غزة.
ووفقاً للزعم الإسرائيلي، فإن الحداد كان أحد مهندسي هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، الذي أطلقت عليه الحركة وذراعها العسكرية اسم “طوفان الأقصى”، وكان يتولى إدارة ملف الأسرى الإسرائيليين طوال فترة احتجازهم.
ويعتبر الحداد، الذي أعلنت إسرائيل استهدافه ومحاولة اغتياله، أحد القادة التاريخيين للمجلس العسكري لكتائب القسام، وتولى قيادة القسام خلفاً لمحمد الضيف ومحمد السنوار، اللذين اغتالتهما إسرائيل خلال حرب الإبادة على غزة.
وفي أعقاب اغتيال محمد السنوار، نشرت المؤسسة العسكرية ووسائل إعلام عبرية، العام الماضي، صورة للحداد يظهر فيها متخفياً خشية الاستهداف الإسرائيلي، وبشكل يخالف مظهره المعتاد، في إطار إجراءات التخفي من عمليات الاغتيال.
وُلد الحداد مطلع سبعينيات القرن الماضي في مدينة غزة، وأطلقت عليه المنظومة الأمنية للاحتلال اسم “الشبح”، فيما كان يكنّى بـ”أبو صهيب”.
وخلال حرب الإبادة، فقد الحداد نجله صهيب في يناير/ كانون الثاني 2025، في قصف استهدف حي التفاح شرقي مدينة غزة.
وانضم الحداد إلى حركة “حماس” منذ تأسيسها في 14 ديسمبر/ كانون الأول 1987، وبدأ عمله العسكري في كتائب القسام ضمن لواء غزة، قبل أن يصبح قائد اللواء بعد سنوات.
وشارك في تخطيط وتنفيذ عدد من العمليات العسكرية والهجمات ضد الاحتلال، وكان له دور فعّال في تنظيم جهاز “المجد” داخل القسام، وهو وحدة كانت مسؤولة عن تعقب وتصفية العملاء الذين يعملون لصالح الاحتلال. وتعرض الحداد لعدة محاولات اغتيال، إذ قصف الاحتلال منزله أكثر من مرة في حروب سابقة، كانت أولها في حي الشجاعية في أثناء حرب عام 2008-2009، فيما وقعت المحاولتان التاليتان عامي 2012 و2021، ونجا منهما ولم يتمكن الاحتلال من الوصول إليه.
ترامب خلال خطابه بمجلس السلام، واشنطن،19 فبراير 2026(مراد كوك/الأناضول)
وفي أعقاب حرب عام 2021، وبعد اغتيال قائد لواء غزة السابق، تولى الحداد رسمياً قيادة لواء غزة، ليصبح أحد أبرز المطلوبين لجيش الاحتلال، الذي أعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 مكافأة مالية قدرها 750 ألف دولار مقابل معلومات عنه أو عن مكان وجوده. وكان الحداد، لسنوات، مسؤولاً عن تطوير الوحدة الصاروخية لكتائب القسام، وهو ما برز في الجولات القتالية خلال الفترة من 2014 وحتى انطلاق معركة “طوفان الأقصى”، حيث تطور المدى الصاروخي للقسام بشكل كبير.
المصدر: العربي الجديد

