الأخبار

من كل شيء للا شيء.. هل هدمت يد بينتو مشروع رونالدو في النصر للأبد؟

لم تكن الضربة الخاطئة التي قام بها البرازيلي بينتو، حارس مرمى النصر، في الثواني الأخيرة من مباراة ديربي الرياض ضد الهلال، في قلب الكرة فقط، ولكنها كانت أيضًا في قلوب جماهير النصر، ونجمهم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

 

بينتو سقط في خطأ فادح قبل ثوانٍ معدودة من نهاية ديربي الرياض، حين فشل في التعامل مع رمية تماس أرسلها علي لاجامي، ليحول الكرة بالخطأ إلى داخل شباكه، ويُنهي المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1.

 

 

التعادل لم يؤجل فقط تتويج النصر بلقب الدوري السعودي في الموسم الحالي، ولكنه هدد هذا التتويج من الأساس، بل وهدد المشروع الذي بناه رونالدو منذ بداية الموسم الحالي.

 

نهائي آسيوي حزين

النصر فقد فرصة التتويج بلقب الدوري السعودي في ديربي الرياض، في سيناريو تاريخي لم يحدث سوى مرة وحيدة منذ بداية عهد الاحتراف، وتحديدًا في موسم 2014-2015.

 

الإحباط بدا واضحًا على الجميع، من أول رونالدو الذي غادر ملعب الأول بارك مباشرةً دون التوجه للجماهير كما جرت العادة، وصولًا إلى الجماهير ذاتها التي بدت وكأن فريقها قد خسر المباراة، والدوري أيضًا.

 

هذه الحالة من الإحباط تأتي قبل نحو 4 أيام فقط من خوض نهائي دوري أبطال آسيا 2، عندما يلتقي النصر مع جامبا أوساكا الياباني، يوم السبت المقبل، على ملعب الأول بارك.

 

وبدلًا من دخول النهائي بروح معنوية مرتفعة، بعد التتويج بلقب الدوري الغائب منذ 7 سنوات، سيكون على البرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني لفريق النصر، معالجة لاعبيه من هذا الإحباط، حتى لا يؤدي لخسارة قارية أكبر.

 

جيسوس بين نارين

وقبل اللاعبين، سيكون على جيسوس علاج نفسه من حالة التشتت الذهني التي قد تسيطر عليه، في ظل خوض مباراتين حاسمتين في غضون 5 أيام.

 

التتويج بالدوري أمام الهلال كان سيجعل تركيز جيسوس منصبًا على مباراة جامبا أوساكا فقط، باعتبارها المباراة الأخيرة في الموسم، على أن تكون مباراة ضمك الأخيرة في دوري روشن احتفالية.

 

لكن تأجيل هذا التتويج حتى مباراة ضمك سيجعل جيسوس بين خيارين أحلاهما مر؛ وذلك بسبب خوفه من تعرض لاعبيه للإجهاد قبل جولة روشن الحاسمة.

 

وسيكون المدرب البرتغالي مُخيرًا بين الدفع بقوته الضاربة في النهائي الآسيوي لحسم اللقب، مع المخاطرة بتعريض نجومه للإجهاد، أو إبقاء بعض العناصر الأساسية على مقاعد البدلاء لإراحتهم، مع المخاطرة بنتيجة النهائي.

 

سيناريو وحيد

وبعد 4 أو 5 أيام من النهائي الآسيوي، سيكون على النصر خوض مباراة حاسمة أخرى في دوري روشن، لا بديل له فيها عن الفوز، من أجل التتويج باللقب.

 

وبعد أن كان الفريق على بعد ثوانٍ قليلة من الاحتفال باللقب الغائب منذ 7 سنوات، يجد نفسه أمام سيناريو جنوني، حيث قد يكلفه التعادل خسارة البطولة، حال فوز الهلال بمباراتيه ضد نيوم والفيحاء.

 

وجود خيار وحيد أمام النصر سيزيد من حالة الضغط المفروضة على لاعبيه، وهو ما سيجعل مباراة ضمك أصعب، ليس فقط على المستوى الفني، ولكن أيضًا على المستويين النفسي والذهني.

 

النصر عانى كثيرًا أمام هذا السيناريو، حيث بدا تأثر لاعبيه بالضغط مع كل مرحلة من مراحل الحسم، ولا أدل على ذلك من مباراة القادسية التي خسرها 1-3، والشباب رغم فوزه بها، وحتى أمام الهلال بخطأ بينتو الساذج.

 

 

مباراة حياة أو موت

الصعوبة الأكبر ستكون بسبب المنافس نفسه، فنادي ضمك سيخوض المباراة بشعار “حياة أو موت”، في ظل سعيه لتجنب الهبوط من دوري روشن بعد رحلة استمرت 7 سنوات فيه.

 

ضمك يحتل حاليًا المركز الخامس عشر في الدوري السعودي برصيد 26 نقطة، بفارق المواجهات المباشرة أمام الرياض صاحب المركز السادس عشر، أول المراكز التي تهبط بصاحبها إلى دوري يلو للدرجة الأولى.

 

وقبل مواجهة النصر، سيخوض ضمك مباراة ضد الفيحاء، لكنها بنسبة كبيرة لن تحسم معركة الهبوط مع الرياض، ما سيجعل الفريق في حاجة إلى الفوز أو التعادل على أقل تقدير أمام “العالمي” للبقاء في دوري روشن.

 

هذا السيناريو سيصعب الأمور كثيرًا على النصر في المباراة الأخيرة، وهو ما يُبرز عظم الخطأ القاتل الذي ارتكبه بينتو في الثواني الأخيرة من ديربي الرياض.

 

مشروع رونالدو على المحك

كل هذه العوامل جعلت مشروع رونالدو في النصر بالكامل على المحك، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من إثبات نجاحه، من خلال التتويج بلقب الدوري السعودي، قبل خوض نهائي دوري أبطال آسيا 2.

 

رونالدو بدأ المشروع منذ تجديد عقده مع النصر في الصيف الماضي، من خلال الاستعانة بمواطنيه خوسيه سيميدو كرئيس تنفيذي، وسيماو كوتينيو كمدير رياضي، وجورجي جيسوس كمدير فني.

 

هذا المشروع يهدف في الأساس إلى قيادة النصر للمجد، من خلال التتويج بالدوري الغائب منذ موسم 2018-2019، وتحقيق مجد شخصي، من خلال التتويج بأول لقب مع “العالمي”.

 

وبعد رحلة طويلة، شملت العديد والعديد من الأرقام القياسية المميزة على مدار الموسم، بات نجاح هذا المشروع أو فشله متوقفًا على مباراتين، لا بديل فيهما عن الفوز، وإلا سقط كل شيء.

المصدر: كورة

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض