في عالم كرة القدم الحديثة، لم تعد الغرامات المالية وحدها الوسيلة المفضلة لفرض الانضباط داخل غرف الملابس، إذ اتجه بعض المدربين إلى أساليب أكثر تأثيراً وابتكاراً، تقوم على تحميل اللاعب مسؤولية سلوكه عملياً لا مادياً فقط. وكشف النجم السابق لنادي ليفربول، والمدرب الحالي، الإسباني ألبرت رييرا (43 عاماً)، عن نظام فريد وغير تقليدي للعقوبات يعتمد عليه لفرض الانضباط داخل فريقه الجديد.
رييرا، الذي تولّى مؤخراً منصب المدير الفني لنادي آينتراخت فرانكفورت الألماني، يبدو أنه دخل التجربة بأفكار صارمة ومبتكرة لضبط سلوك اللاعبين داخل غرفة الملابس. وأوضح المدرب الإسباني في تصريحات نقلتها صحيفة ذا صن البريطانية قبل أيام أنه إلى جانب الغرامات المالية المعتادة على مخالفات مثل التأخر عن التدريبات، قام بتطبيق نظام “عجلة الحظ”، التي تفرض عقوبة إضافية على اللاعب المخالف، وقال: ” لدينا غرامات، وقد شرحت للاعبين قيمتها، كما أن لدينا عجلة العقوبات التي يجب أن يديروها”.
وأضاف ذاكراً “هناك علامة تعني أنك تدفع الغرامة، لكنك في الوقت نفسه تتأثر من ناحيتين. أولاً من الجيب، أي دفع المال، وهذا مؤلم بحد ذاته، لكن هناك أمر آخر أيضاً، ليس المال فقط. على اللاعب كذلك أداء عمل معيّن تحدده العجلة، فقد يُطلب منه تنظيف أحذية جميع لاعبي الفريق، أو قضاء ساعة مع محلل الأداء، أو حتى العمل ساعة مع عامل العناية بأرضية الملعب، كي يشعر بقيمة هذه الأعمال وكل من يقوم بها”. وأكد رييرا أن الرسالة واضحة للاعبين، قائلاً: “هل تريد أن تتأخر؟ لا مشكلة، لديك عمل إضافي. تريد أن تكررها؟ استمر، وواصل العمل، لا مشكلة. لكن في النهاية، أعتقد أن الالتزام بالوقت هو الخيار الأفضل”.
عقوبات غير تقليدية في كرة القدم
في لايبزيغ، وضع المدير الفني رالف رانغنيك عام 2018، “عجلة حظ” أيضاً داخل غرفة الملابس، حيث يدير اللاعب المخالف العجلة بنفسه، لتحدد له نوع العقوبة، التي غالباً ما تكون أعمالاً خدمية، مثل تنظيف مرافق النادي أو العمل لساعات في متجر الفريق. وفي شالكه، اختار المدرب دومينيكو تديسكو مساراً مختلفاً في العام ذاته، عندما فرض على بعض لاعبيه، وعلى رأسهم المغربي أمين حارث، العمل في متجر النادي والمشاركة في أنشطة مؤسسة “شالكه يساعد” الخيرية بدل الاكتفاء بالغرامة المالية. وفي نادي سوانزي سيتي الإنكليزي، فرض المدرب، جاب هينك عقوبة على لاعب بعد تأخره عن التدريب، حيث جعله يدخل ملعب التدريب مرتدياً زي المدرسة أمام الفريق والجمهور في عقوبة رمزية تؤكد أهمية الالتزام بالمواعيد.
١لمصدر: العربي الجديد

