تتواصل الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران لليوم العشرين على التوالي، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة الهجمات الصاروخية واتساع رقعتها الجغرافية.
ورُصد إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ باتجاه مدن الداخل المحتل، حيث دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل والجولان وطبريا وعكا وحيفا ومحيطها، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في الشمال، وسقوط صاروخ في منطقة مفتوحة.
كما تكررت الهجمات الصاروخية لتشمل مناطق في وسط وجنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومستعمرات الضفة الغربية، مع الإشارة إلى إطلاق صاروخ انشطاري باتجاه تل أبيب، في واحدة من عدة رشقات أُطلقت خلال ساعات صباح اليوم الخميس.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام عبرية بتنفيذ ضربات ضد أهداف بحرية إيرانية، فيما أعلنت طهران تعرض منشآت في حقل “بارس الجنوبي” ومنطقة عسلوية لهجمات تسببت بأضرار في البنية التحتية النفطية، وهو أكبر حقول الغاز في إيران.
كما استهدفت إيران مدينة رأس لفان الصناعية في قطر بصواريخ، أدت إلى حرائق وأضرار مادية دون تسجيل خسائر بشرية، ما يشير إلى انتقال المواجهة تدريجياً نحو قطاع الطاقة الحيوي في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير نقلتها صحيفة “واشنطن بوست” أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) طلبت ميزانية تتجاوز 200 مليار دولار لمواصلة العمليات المرتبطة بالحرب، مع تقديرات تشير إلى تجاوز كلفة الحرب 11 مليار دولار خلال أسبوعها الأول فقط، ما يعكس العبء المالي المتزايد للمواجهة المستمرة.
وحول التداعيات الاقتصادية للحرب، ارتفعت أسعار النفط اليوم، وقفز خام برنت بنحو خمسة دولارات للبرميل، بعد الهجمات التي طالت منشآت طاقة في الشرق الأوسط، في تصعيد كبير للمواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال مصدر في قطاع النفط إن شركة مصفاة أرامكو السعودية موبيل (سامرف)، التابعة لأرامكو السعودية في ميناء ينبع على البحر الأحمر، تعرضت لهجوم جوي اليوم الخميس، مضيفاً أن الأضرار كانت محدودة.
ويُعد ميناء ينبع حالياً أحد أهم منافذ تصدير النفط لدول الخليج، في ظل إغلاق إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي تتشاركه مع سلطنة عُمان، ويمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.
المصدر: وفا