الأخبار

مستوطنون يحاولون إدخال قرابين حيوانية للبلدة القديمة بالقدس

By Beesan Kharoof

March 29, 2026

حاول عدد من المستوطنين المتطرفين، اليوم الأحد، إدخال قرابين حيوانية إلى البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة؛ استعدادا لعيد “الفصح” اليهودي.

 

وأظهرت مقاطع فيديو، لعدد من المستوطنين وهم يحملون القرابين الحيوانية، ضمن تحضيراتهم لـ “عيد الفصح”، بالتزامن مع استمرار إغلاق الاحتلال للمدينة المقدسة، والمسجد الأقصى أمام المصلين لليوم الثلاثين على التوالي.

 

ويوم الأربعاء، نشر المتطرف الإسرائيلي أرنون سيجال مقطع فيديو مُنتج بالذكاء الاصطناعي يحاكي تنفيذ ما يُسمى “قربان الفصح” داخل المسجد الأقصى المبارك.

وفي تصريح خطير، قال “سيجال” إن تنفيذ هذه العملية في الأقصى “قد يكون ممكناً هذا العام”، تزامناً مع حلول عيد “الفصح العبري” ما بين 2 و9 نيسان/ أبريل المقبل.

 

ويأتي ذلك في ظل تصاعد تحركات جماعات “الهيكل” المتطرفة التي كثّفت حملات التحريض والحشد منذ شهر رمضان.

من جانبها، اعتبرت محافظة القدس، في تعليق صحفي اليوم الأحد، على الحدث، أن محاولات المستوطنين إدخال قرابين حيوانية إلى المسجد الأقصى خلال عيد الفصح، في ظل إغلاقه لليوم الـ 30، تهدف لفرض طقوس دينية استيطانية وتهويد الأقصى تمهيدًا لتكريس واقع جديد داخله.

 

ونوهت “المحافظة” إلى أن منظمات “الهيكل” المزعوم تستغل إغلاق المسجد الأقصى والبلدة القديمة وتكثف حملاتها الدعائية، بما فيها مواد بالذكاء الاصطناعي، لحشد المتطرفين.

 

وحذرت من “تصعيد خطير متوقع” خلال الفصح العبري؛ يبدأ يوم 2 أبريل/ نيسان المقبل ويستمر حتى الـ 9 من ذات الشهر. داعية لتحرك عاجل لوقف هذه المحاولات.

 

وأطلقت جماعات “الهيكل” الاستيطانية حملة ترويجية متصاعدة لفرض ما يسمى بـ”القربان الحيواني” داخل المسجد الأقصى خلال عيد الفصح العبري المقرر بين الأول والثامن من نيسان 2026، أي بعد نحو 12 يوماً من عيد الفطر.

 

ونشر “إلكانا وولفسون”، من “مدرسة جبل الهيكل الدينية” ونجل الحاخام إليشع وولفسون، في الأسبوع الأول من آذار/ مارس الجاري، إعلاناً مصمماً باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يُظهر مأدبة القربان بعد ذبحه، مع تصوير إقامة “الهيكل” المزعوم في موقع المسجد الأقصى.

 

كما نشر ما يسمى بـ”معهد الهيكل” صورة لمأدبة القربان الحيواني تظهر خلفها قبة الصخرة، وقد أُقيم أمامها ما وصفه بالمذبح التوراتي، مرفقة بتعليق جاء فيه: “تأسيس الهيكل في شهر واحد قد يكون عملاً صعباً، لكن بناء المذبح وتجديد القربان هو بالتأكيد ممكن”، في إشارة إلى الدعوة لمحاولة فرض القربان في الأقصى هذا العام.

 

وكان عام 2025 قد شهد ثلاث محاولات لإدخال حيوان صغير إلى المسجد الأقصى أو إدخال لحم مقطّع منه، وهي سابقة لم يشهدها الأقصى طوال فترة الاحتلال، ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تنامي محاولات تمكين جماعات “الهيكل” من تحقيق هذا الهدف.