يواصل أهالي قرية بيت إيبا، غرب نابلس، مواجهة أزمة مياه صعبة منذ فترة، نتيجة تعطل بئر المياه التابع لشركة «ميكروت»، والذي يشكل مصدرًا أساسيًا لتزويد القرية وعدد من القرى المجاورة بالمياه، ما أدى إلى انخفاض كبير في كميات المياه المتوفرة وفرض أعباء إضافية على المواطنين.
وقال مجلس قروي بيت إيبا إن المجلس بذل منذ بداية الأزمة مختلف الجهود لتأمين المياه للأهالي والتخفيف من معاناتهم، حيث قام بشراء كميات كبيرة من المياه من موازنة المجلس وتخزينها في خزان المياه بهدف توفير مخزون يلبي احتياجات المواطنين، رغم الأعباء المالية الكبيرة التي ترتبت على هذه الإجراءات.
وأوضح المجلس أنه اتخذ قرارًا استثنائيًا لتخفيف الأعباء عن المواطنين، من خلال شراء المياه من بلدية نابلس وبيعها للأهالي بواسطة صهاريج المياه، مشيرًا إلى أن التكلفة الفعلية للصهريج بسعة 3 أكواب تبلغ نحو 120 شيكلًا، فيما يدفع المواطن 60 شيكلًا فقط، ويتحمل المجلس باقي التكلفة.
وبيّن أن هذه الإجراءات كلفت موازنة المجلس حتى الآن نحو 75 ألف شيكل، معتبرًا أن المبلغ يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا، إلا أن المجلس أكد أن توفير المياه للمواطنين كان أولوية، مشددًا على أنه لن يسمح بأن يعطش أي مواطن في القرية، وسيواصل العمل ضمن الإمكانات المتاحة حتى تجاوز الأزمة.
وفي ظل استمرار الأزمة واستنزاف موازنة المجلس، أعلن المجلس رفع سعر كوب المياه إلى 8 شواكل بصورة مؤقتة واستثنائية، موضحًا أن القرار جاء بهدف ضمان استمرار توفير المياه وعدم توقف الخدمة، وأن السعر سيعود إلى ما كان عليه سابقًا فور انتهاء الأزمة واستقرار عملية التزويد.
وأكد المجلس أن القرار لم يكن سهلًا، وأنه جاء نتيجة الظروف الاستثنائية والتكاليف المرتفعة التي يتحملها لتأمين المياه، مشيرًا إلى أنه سيواصل تحمل جزء من التكلفة قدر الإمكان للتخفيف عن المواطنين.
وأشار المجلس إلى إدراكه لحجم المعاناة التي تواجهها الأسر جراء أزمة المياه، مؤكدًا وقوفه إلى جانب الأهالي ومتابعته للموضوع مع الجهات المختصة، والعمل بكل السبل الممكنة لإنهاء الأزمة وعودة عملية تزويد المياه إلى طبيعتها.
وشدد مجلس قروي بيت إيبا على أن المياه ليست مجرد سلعة، وإنما حاجة أساسية وحق لكل مواطن، مؤكدًا أن الإجراءات التي اتخذها خلال الفترة الماضية هدفت بالدرجة الأولى إلى ضمان وصول المياه إلى جميع أبناء القرية، رغم الأعباء المالية الكبيرة التي ترتبت على ذلك.
واختتم المجلس بالتأكيد على تقديره لصبر المواطنين وتفهمهم، متعهدًا بمواصلة بذل كل الجهود الممكنة لتجاوز أزمة المياه وإعادة الأسعار إلى ما كانت عليه فور انتهاء الظروف الاستثنائية.

