Site icon تلفزيون المدينة

ما أسباب صعود الدولار أمام الشيكل ؟

ما أسباب صعود الدولار أمام الشيكل ؟

ما أسباب صعود الدولار أمام الشيكل ؟

شهد سعر صرف الدولار مقابل الشيكل ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم، مدفوعاً بجملة من العوامل الاقتصادية والسياسية العالمية والإقليمية، وفق ما أكده الخبير الاقتصادي والمستشار المصرفي محمد سلامة.

وقال سلامة إن صعود الدولار جاء في مقدمة تأثره بتراجع مؤشرات الأسهم العالمية، لا سيما الأسهم الأميركية، نتيجة تصاعد التوترات المرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن الأنباء التي تحدثت عن رفض إيران السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول أراضيها للتفتيش، أسهمت في خلق حالة من القلق في الأسواق العالمية، ما انعكس سلباً على أداء الأسهم.

وأضاف أن تراجع أسواق الأسهم يدفع عادة المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن، الأمر الذي يعزز من قوته مقابل العملات الأخرى، بما فيها الشيكل.

وأشار سلامة إلى أن توقعات رفع أسعار الفائدة على الدولار تمثل عاملا إضافياً في دعم العملة الأميركية، في ظل تقارير تشير إلى استمرار ارتفاع مستويات التضخم في الاقتصاد الأميركي لفترة أطول من المتوقع، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى اتخاذ خطوات نقدية تشديدية.

وفيما يتعلق بسعر صرف الدولار مقابل الشيكل تحديداً، أوضح أن التطورات السياسية والأمنية في المنطقة تلعب دوراً مهماً، لافتاً إلى أن ما يجري في جنوب لبنان، إلى جانب مسار المفاوضات الإقليمية، ينعكس بشكل مباشر على أداء الشيكل.

ولفت إلى أن بعض التحليلات تشير إلى أن أي تسوية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران قد لا تكون بالضرورة في صالح الاقتصاد الإسرائيلي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع قوة الشيكل على المدى القصير، إلى حين اتضاح مآلات هذه المفاوضات.

وتوقع سلامة استمرار وتيرة ارتفاع الدولار مقابل الشيكل، وإن كانت بوتيرة بطيئة في المرحلة الحالية، مرجحاً تسارعها في حال تجاوز سعر الصرف حاجز 3 شيكل والاستقرار فوقه لعدة أيام، باعتباره مستوى نفسياً مهماً في السوق.

وأوضح أن استقرار السعر فوق هذا المستوى قد يدفع الدولار نحو مستويات أعلى تتراوح بين 3.08 و3.10 شيكل خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن حالة عدم الاستقرار السياسي داخل إسرائيل، بما في ذلك إعادة هيكلة الأحزاب واحتمالات التوجه نحو انتخابات مبكرة، تسهم في خلق حالة من الضبابية تؤثر سلباً على أداء الاقتصاد، وبالتالي على قوة الشيكل.

وأضاف أن مؤشرات التضخم في إسرائيل تبقى منخفضة نسبياً، نظراً لآلية احتسابها التي لا تشمل تأثيرات أسعار الطاقة، ما يفتح المجال أمام البنك المركزي الإسرائيلي للنظر في إمكانية خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يزيد من الضغوط على الشيكل.

وأكد سلامة أن تداخل هذه العوامل، ما بين التوترات الجيوسياسية العالمية والتوقعات النقدية الأميركية والتطورات السياسية داخل إسرائيل، يشكل بيئة داعمة لقوة الدولار في مقابل الشيكل في المدى القريب.

المصدر: الموقع الاقتصادي 

Exit mobile version