قالت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السبت، إن تحملها لمسؤولياتها على نحو فعال في قطاع غزة غير ممكن “ما لم تُمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها بالإضافة للمهام الشرطية”.
وأضافت اللجنة الوطنية أن “المسؤولية تقتضي تمكينًا حقيقيًا يتيح لها العمل بكفاءة واستقلالية، ومن شأن ذلك فتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب إسرائيلي كامل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية”.
وأكدت اللجنة “التزامها بأداء هذه المهمة بروح المسؤولية والانضباط المهني، وبأعلى درجات الشفافية والمساءلة في جميع أعمالها”. وجددت تعهدها “بصون كرامة أهلنا في غزة وتمكين جميع الطاقات الوطنية المخلصة من الإسهام في البناء”.
وجاء بيان اللجنة الوطنية بعد يوم من تصريحات “الممثل السامي لمجلس السلام” نيكلاوي ملادينوف أوضح فيها تأييده للموقف الإسرائيلي، قائلاً إن نزع سلاح الفصائل وحصول السلطة الانتقالية على السيطرة المدنية والأمنية الكاملة في قطاع غزة شرطٌ أساسيٌ لانسحاب إسرائيل من الخط الأصفر وبدء إعادة الإعمار.
وقال ملادينوف: “نزع السلاح لا يقتصر الأمر على حماس فحسب، بل يشمل أيضًا الجهاد الإسلامي، والعديد من الفصائل الأخرى التي تمتلك أسلحة وأنفاقًا ومنشآت إنتاج داخل غزة”.
وأشارت لجنة إدارة غزة، في بيانها، إلى البيانات والتصريحات الصادرة من المكتب الإعلامي الحكومي والجهات الرسمية في قطاع غزة بشأن جاهزيتها لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في قطاع غزة، وقالت إن هذه التصريحات “تصب في مصلحة المواطن، وتمهد لتمكين اللجنة من الاطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية”.
وأضافت: “ترى اللجنة في إعلان الاستعداد لانتقالٍ منظمٍ محطةً مفصليةً لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلامًا جسيمة طوال الفترة الماضية”.
وأفادت بأن “أولويتها حاليًا هي ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا”، مضيفة أن هذا المسار “يجب أن يقوم على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803”.
ودعت لجنة إدارة غزة الوسطاء وجميع الأطراف المعنية إلى “تسريع معالجة القضايا العالقة دون إبطاء، فشعبنا لا يحتمل مزيدًا من التأخير، والمرحلة تتطلب تحركًا فوريًا يضمن انتقالاً منظمًا وموثوقًا”.
المصدر: الترا فلسطين