الأخبار

كيف تبدو اللحظات الأخيرة في حكم نتنياهو ؟

By هالة حسون

June 13, 2021

من المقرر أن تنعقد جلسة في الهيئة العامة للكنيست مساء اليوم الأحد، للتصويت على “حكومة التغيير” برئاسة نفتالي بينيت، ويتناوب على رئاستها نظيره يائير لبيد، وللإعلان عن انتهاء عهد بنيامين نتنياهو بعد 12 عامًا من الحكم.

ووقّع بينيت، ويائير لبيد، قي وقت سابق، اتفاقًا ائتلافيًا مع أحزاب “يمينا” و”العمل” و”كاحول لافان” و”تيكفا حداشا”، إضافة إلى اتفاقين ائتلافين مع القائمة الموحدة “الإسلامية الجنوبية”، برئاسة منصور عباس، ومع حزب “يسرائيل بيتينو”، برئاسة أفيغدور ليبرمان.

اللحظات الأخيرة

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن 61 عضو من الكنيست يدعمون الحكومة، مستبعدةً عدول أحد من الأعضاء عن قرار تصويته لحكومة الاحتلال، إلّا أن ذلك مرهون بعدم حدوث مفاجآت في اللحظات الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى “دراما” حزبية تحصل داخل حزب “إسرائيل بيتنا” الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان، بعدما أعلن واحد من أعضاء الحزب عن نيته الانشقاق لعدم رضاه عن المنصب الذي عُرض عليه، على الرغم من أنه قرر التصويت لصالح الحكومة اليوم.

وبحسب محللين سياسيين، فإن الائتلاف الجديد لا يتوقع له طول البقاء، خاصة أنه يجمع ثمانية أحزاب من شتى أطراف الحلبة الحزبيّة، تنازلت جميعها عن أهدافها ومبادئها من أجل هدف الإطاحة، بحكم نتنياهو في ظل إصرار الأخير على المواجهة حتى الرمق الأخير.

وتوّقع المحللين أن يكون رئيس الحكومة المستقبلي هو هدف معركة نتنياهو المقبلة، ويُخطط حاليًا لتثبيت موقعه كرئيس لحزب اليكود، ومن ثم العمل على المصادقة على إنتخابات تمهيدية سريعة.

تسليم السلطة

ونقلت إذاعة “كان” العبرية عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قوله، بإن إجراءات تسليم السلطة، ستجري بحسب القواعد المُتّبعة بطريقة مُنتظّمة.

وقبل ساعات من تصويت الكنيست على حكومة الائتلاف بينيت-لابيد، تجددت التظاهرات المناهضة لرئيس الوزراء بينامين نتنياهو، إذ أطلق المتظاهرون خارج مقرّ إقامة نتنياهو شعارات وهتافات تطالب برحيله.

وتسود التقديرات بأن بنيامين نتنياهو الذي يحاكم بتهم الفساد سيفعل أي شيء لإفشال التصويت على الحكومة.

واتهم نتنياهو في وقت سابق، حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد، بتنفّيذ أكبر عملية تزوير للانتخابات في تاريخ دولة الاحتلال، داعيًا أعضاء الكنيست في أجنحة اليمين إلى معارضة الحكومة بوصفها “يسارية خطرة”. مناصب جديدة وعلى صعيد المناصب الوزارية للأحزاب المنضوية في إطار الحكومة الجديدة؛ فسيتولي بينيت رئاسة الحكومة على مدار عامين، يليه زعيم حزب “هناك مستقبل” يائير لبيد لعامين آخرين، وسيتولى الأخير منصب وزير الخارجية حتى ذلك الحين.

أما على صعيد الأحزاب اليسارية؛ فستتولى زعيمة حزب العمل “ميراف ميخائيلي” منصب وزيرة المواصلات، كما سيتولى زعيم حزب “ميرتس” نيتسان هوروفيتش منصب وزير الصحة، وسيتولى عضو الكنيست عن حزب العمل “عومير بار ليف” منصب وزير الأمن الداخلي.

خطر الاغتيالات

وتمرّ دولة الاحتلال بمرحلة توتر سياسي نادرة، خصوصًا مع بروز تحذير علنيّ غير مسبوق من تصاعد خطِر في خطاب الكراهية والتحريض، بما قد يؤدي إلى اغتيالات سياسية وأعمال عنف، خاصة بعدما أخفق نتنياهو في الحصول على أغلبية نيابية تسمح له بالاستمرار في قيادة الحكومة.

وحذّر “الشاباك” في وقت سابق، من إمكانية وقوع جريمة “اغتيال سياسي” في دولة الاحتلال، ومن تصاعد التطرف على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يتضمن تهديدات صريحة على حياة بينيت وشركاء آخرين في حزبه. 

وفي حال أدّت الانشقاقات إلى إنهاء التحالف، فمن المحتمل أن تضطر حكومة الاحتلال العودة إلى صناديق الاقتراع في خامس انتخابات لها خلال عامين ونيف.