اقتصاد

كم ستكلف “الأضحية” هذا العام؟

By هالة حسون

May 19, 2026

مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك في السابع والعشرين من أيار/مايو الجاري، تبدأ العائلات الفلسطينية بحساباتها المالية السنوية لأداء شعيرة الأضحية.

لكن ورقة الحسابات هذا العام تبدو قاسية ومحبطة لشريحة واسعة من المواطنين؛ فالرغبة الدينية وحرص العائلات يصطدمان بواقع اقتصادي خانق، وارتفاع غير مسبوق في أسعار اللحوم جعل من الأضحية “حُلماً” يرهق ميزانية الأسرة المنهكة أصلاً بتآكل الرواتب وتراجع فرص العمل.

القصة لم تعد مرتبطة بمدى رغبة المواطن في التضحية، إنما بمدى قدرة محفظته على تحمل الصدمة السعرية في الأسواق.

لتوضيح حجم العبء المالي، وبناءً على معطيات نقابة أصحاب الملاحم، فأن”حسبة تقريبية” لما تحتاجه الأسرة الفلسطينية اليوم لإتمام هذه الشعيرة كالتالي:

إذا قرر رب الأسرة شراء “خروف”، فإن سعر الكيلوغرام الواحد (قائم/حي) يتراوح حالياً بين 48 إلى 50 شيكلاً.

وبافتراض أن وزن الخروف المطابق للشروط الشرعية والمناسب لعائلة متوسطة يبلغ نحو 55 كيلوغراماً، فإن تكلفة الأضحية ستصل إلى حوالي 2,750 شيكلاً.

هذا المبلغ يعادل أو يتجاوز قيمة الراتب المنقوص الذي تقاضاه الموظفون العموميون آخر مرة، ما يعني أن شراء الأضحية يتطلب التضحية بمصروف العائلة الأساسي لشهر كامل. (ينطبق الأمر ذاته تقريباً على الجدي الذي يسجل مستويات أسعار مشابهة أو أقل بفارق طفيف).

أما الخيار الثاني الذي تلجأ إليه العائلات لتقليل التكلفة وهو “الاشتراك في عجل” (7 حصص)، فإن سعر الكيلوغرام القائم يتراوح بين 29 و30 شيكلاً.

فإذا بلغ وزن العجل 450 كيلوغراماً، فإن التكلفة الإجمالية تصل إلى 13,500 شيكل، لتبلغ حصة الفرد الواحد نحو 1,928 شيكلاً. ورغم أنه خيار أقل تكلفة من الخروف المستقل، إلا أنه يبقى رقماً ثقيلاً جداً في ظل شح السيولة النقدية.

هذا الواقع الصعب لخصه رئيس نقابة أصحاب الملاحم، عمر نخلة، في حديثه بتساؤل مرير: “المواطن الذي لا يستطيع اليوم شراء كيلوغرام واحد من اللحم لعائلته، كيف له أن يشتري أضحية كاملة؟”.

وأضاف: “الارتفاع الجنوني في الأسعار ليس وليد الصدفة، هو نتيجة تراكمات لسياسات حكومية أهملت الإنتاج المحلي”.

المصدر: الاقتصادي