انهيار بناية السعادة بغزة يخلّف عشرات الضحايا تحت الأنقاض
شدد المكتب الإعلامي الحكومي، على أن “انهيار بناية السعادة” السكنية غرب مدينة غزة “يمثل فاجعة جديدة تهدد عشرات الأسر النازحة”. محذرًا من بقاء آلاف المباني المتضررة مأهولة، وانعدام أماكن الإيواء البديلة، ومنع إدخال معدات الإنقاذ والآليات الثقيلة إلى القطاع.
وقال “الإعلامي الحكومي”، في بيان تابعته “وكالة سند للأنباء”، اليوم الأربعاء، إن بناية “السعادة” المكونة من ستة طوابق، وبواقع أربع شقق في كل طابق، تعرضت للاستهداف المباشر خلال الحرب، ما أضعف بنيتها وأدى إلى انهيارها فوق رؤوس عشرات الأسر التي لجأت إليها قسرًا.
وأضاف أن مصير عشرات الضحايا، بينهم أطفال ونساء، لا يزال مجهولًا تحت الأنقاض. مؤكدًا أن استمرار منع إدخال المعدات والآليات ومستلزمات الإنقاذ يعيق انتشال العالقين والتدخل الإنساني.
وحمل المكتب الإعلامي الحكومي، الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية عن الكارثة وتداعيات التدهور الإنساني في القطاع.
ودعا الدول والمنظمات الأممية والدولية إلى التدخل الفوري لرفع الحصار، وفتح المعابر، وإدخال آليات ومعدات الإنقاذ والدفاع المدني.
وبحسب المعطيات الميدانية الواردة، انهارت البناية في حي تل الهوى، قرب مفترق شارع الصناعة ومحيط مقر وكالة “أونروا” والجامعات، وكانت تضم 24 شقة، وتأوي نحو 10 أسر نازحة، فيما انهارت أجزاء منها فوق خيام نازحين ملاصقة للمبنى.
وأعلن الدفاع المدني انتشال ما بين 11 و12 شهيدًا، بينهم نساء وأطفال، ونحو 13 إلى 15 مصابًا نقلوا إلى مجمع الشفاء الطبي، فيما لا يزال نحو 60 إلى 100 شخص مجهولي المصير تحت الركام، وفق إفادات ميدانية، وسط سماع أصوات استغاثة من بين الأنقاض.
ونوّه رئيس بلدية غزة يحيى السراج، حسني مهنا، إلى أن انهيار بناية السعادة” لن يكون الأخير، مشيرين إلى تحذيرات سابقة بشأن المباني الآيلة للسقوط، في ظل عجز البلدية عن تدعيمها بسبب منع إدخال المعدات والمواد اللازمة.
وأفاد الدفاع المدني بأن خطر الانهيار يتهدد نحو 2000 بناية متصدعة في قطاع غزة، لا تزال مأهولة بأعداد كبيرة من السكان والنازحين، فيما يضطر عناصر الإنقاذ إلى استخدام أدوات يدوية وآليات متهالكة في ظل غياب الرافعات والحفارات والمعدات الثقيلة.
وتزداد خاطر الانهيارات مع اقتراب فصل الشتاء، إذ يمكن للأمطار والرياح أن تزيد الضغط على المباني التي تضررت هياكلها الإنشائية، بينما يحول غياب الصيانة والتدعيم الوقائي دون الحد من المخاطر.
اقرأ المزيد: https://almadina.tv/
وتكشف الأزمة عن مأوى بديل مفقود؛ إذ يعيش أكثر من 2.15 مليون نازح من أصل نحو 2.4 مليون نسمة في القطاع، فيما تمنع القيود المفروضة على المعابر إدخال مواد البناء والكرفانات والمعدات اللازمة للحماية المدنية، وفق المعطيات الواردة.
ويرفع انهيار “السعادة” عدد المفقودين تحت الأنقاض في مختلف أنحاء القطاع إلى أكثر من 8500 شخص، وفق المكتب الإعلامي الحكومي، في وقت لا تزال فرق الإنقاذ عاجزة عن الوصول إلى كثير من المواقع بسبب نقص المعدات.
ويشير المكتب إلى أن آلاف المباني المتصدعة باتت تمثل خطرًا دائمًا على سكانها، محذرًا من تكرار الانهيارات مع استمرار مأساة النزوح وغياب المساحات الكافية لإقامة مراكز إيواء جديدة.
وتأتي الكارثة في ظل استمرار آثار الحرب الإسرائيلية على غزة، التي خلّفت دمارًا واسعًا في المباني والبنية التحتية، فيما تحولت الأبنية المتضررة التي لم يتمكن سكانها من إيجاد بدائل لها إلى خطر قائم يهدد حياة آلاف الأسر.
المصدر: سند
