كيف أربكت التكنولوجيا الصينية قواعد جيش الاحتلال؟
شدد جيش الاحتلال القيود المفروضة على استخدام التكنولوجيا الصينية داخل قواعده ووحداته العسكرية، وسط مخاوف أمنية من إمكانية تسريب معلومات حساسة أو كشف مواقع وتحركات القوات عبر المركبات والطائرات المسيّرة والأجهزة المتصلة.
ونقل موقع “واللا” العبري عن مصادر أمنية قولها، إن الجيش قرر منع دخول المركبات صينية الصنع إلى القواعد العسكرية، في إجراء مماثل للقيود التي يتبعها جهاز الأمن العام “الشاباك”.
كما حدد الجيش نطاقات تردد مخصصة للأجهزة المستخدمة لدى القوات البرية، ضمن محاولة لضبط تشغيل المعدات الإلكترونية والمسيّرات في الميدان.
لكن الأمر الأكثر حساسية يتعلق بالطائرات المسيّرة الصينية، التي دخلت الخدمة على نطاق واسع مع اندلاع الصراعات في الشرق الأوسط؛ حيث تُستخدم بعض هذه المسيّرات في الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات والمهام القتالية، مما يرفع حساسية البيانات التي يمكن أن تجمعها أو تنقلها.
ويخشى مسؤولون أمنيون من أن تحتوي بعض الأنظمة التجارية على تطبيقات وخدمات اتصال وتحديد مواقع، قد تسمح بجمع بيانات عن مناطق تشغيل المسيّرات أو الأجهزة الموجودة بالقرب منها. ونقل “واللا” عن مصدر عسكري وصفه للوضع بأنه “فوضى عارمة”، في إشارة إلى الفجوة بين القيود الأمنية الرسمية والانتشار الواسع للتقنيات الصينية داخل بعض الوحدات.
وبحسب التقرير، تتعامل وحدة النخبة “سايريت متكال” بحذر شديد مع أي تقنية صينية قادرة على جمع المعلومات، أو إرسال البيانات، أو تحديد المواقع عن بُعد.
كما تتركز المخاوف على عدم الالتزام الصارم بالترددات العسكرية المحددة، بما قد يجعل بعض الأنظمة عرضة للرصد أو الاستغلال الإلكتروني في مناطق العمليات.
ولا يعني ذلك ثبوت قيام الصين بعمليات تجسس عبر هذه الأجهزة -وفق “واللا”- فالتقرير يتحدث عن مخاطر وثغرات محتملة تتعلق بأمن المعلومات، وليس عن اكتشاف عملية تجسس صينية مؤكدة.
وتكشف هذه القضية عن معضلة أوسع تواجه
الجيوش الحديثة؛ حيث تمنح المسيّرة التجارية الرخيصة الوحدة العسكرية تفوقاً فورياً في الميدان، لكنها قد تحمل معها باباً رقمياً لا يعرف الجيش على وجه اليقين إلى أين يؤدي.
المصدر: سكاي نيوز عربية
