
فيديو بالذكاء الاصطناعي يثير ذعر هوليوود
أثار إطلاق أداة جديدة لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي مخاوف واسعة في هوليوود، بعدما انتشر مقطع قصير يُظهر النجمَين توم كروز وبراد بيت يتبادلان اللكمات في مشهد شديد الواقعية، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تأثير هذه التقنيات على مستقبل صناعة السينما.
وأبدى الكاتب الهوليوودي ريت ريس، أحد مؤلفي أفلام بينها “ديدبول وولفيرين” و”زومبيلاند” و”ناو يو سي مي: ناو يو دونت”، قلقه بعد مشاهدة المقطع الذي لا تتجاوز مدته 15 ثانية، وكتب على منصات التواصل الاجتماعي: قال: “لا أحبّ الاعتراف بذلك، لكن يبدو أننا نقترب من النهاية”، وأضاف أن الوقت ليس ببعيد حين يصبح بإمكان شخص واحد الجلوس أمام حاسوب وصنع فيلم لا يختلف عمّا تنتجه هوليوود اليوم، مشيراً إلى أن النتيجة قد تكون مذهلة إذا امتلك هذا الشخص موهبة وذائقة سينمائية شبيهة بكريستوفر نولان.
المقطع الذي أثار الجدل نشره المخرج الأيرلندي رواري روبنسون، مشيراً إلى أنه أُنتج باستخدام “سطرين فقط من الأوامر” عبر أداة Seedance 2.0 لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي التي أطلقتها الخميس شركة بايتدانس، المالكة لتطبيق تيك توك.
وأثار إطلاق الأداة انتقادات حادة من رابطة الأفلام الأميركية (MPA) التي اتهمت “بايتدانس” باستخدام “أعمال محمية بحقوق النشر على نطاق واسع من دون إذن”. وتعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل روبوتات الدردشة وأدوات توليد الصور والفيديو، على التدريب باستخدام بيانات مأخوذة من الإنترنت، بما يشمل موادّ محمية بحقوق الملكية الفكرية مثل الروايات والأعمال الفنية ومقاطع الأفلام. وأدى ذلك إلى مطالبات متزايدة من الفنانين وصناعة المحتوى بتعويضات مالية ووضع أطر ترخيص تتيح استخدام أعمالهم على نحوٍ قانوني. وفي ظل الدعاوى القضائية المتصاعدة، بدأت شركات ترفيه كبرى مثل “ديزني” توقيع اتفاقيات مع شركات الذكاء الاصطناعي، من بينها شركة أوبن إيه آي المطوّرة لـ”تشات جي بي تي”.
ودعا رئيس رابطة الأفلام الأميركية، تشارلز ريفكين، شركة بايتدانس إلى “وقف أنشطتها المخالفة”، واعتبر أن إطلاق الخدمة من دون ضمانات حقيقية لحماية حقوق النشر يتجاهل القوانين التي تحمي حقوق المبدعين وتدعم ملايين الوظائف في الولايات المتحدة.
من جهتها، شدّدت المخرجة والعضو في مجلس اللوردات البريطاني بيبان كيدرون، المعروفة بحملاتها لحماية حقوق النشر، على ضرورة توصل شركات الذكاء الاصطناعي إلى اتفاق مع الصناعات الإبداعية. وقالت إنّ غياب “عرض حقيقي” يرضي القطاع الإبداعي قد يقود إلى عقد من النزاعات القضائية وربما إلى تدمير صناعة تعتمد عليها شركات الذكاء الاصطناعي نفسها.
المصدر: العربي الجديد
