الأخبار

غرفـة تجارة نابلس: سياسات البنوك بشأن الشيكات والنقد تقلص الصفقات التجارية

 حذر الناطق باسم غرفة تجارة وصناعة نابلس ياسين دويكات، من الآثار السلبية للسياسات الأخيرة للبنوك فيما يتعلق بالتعامل بالشيكات والنقد، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات أسهمت في خفض الصفقات التجارية بشكل كبير في محافظات الوطن.

وقال دويكات في حديث خاص لـ””الاقتصادي”، إن معظم البنوك تمتنع عن منح دفاتر شيكات، أو تقيّد إصدارها للتجار، كما قلّصت قبول الإيداع النقدي بالشيكل لتغطية الشيكات، وهذا ما شكّل ضربة مباشرة للاقتصاد الفلسطيني، خصوصاً أن الاقتصاد يعتمد بشكل رئيسي على الشيكات كوسيلة للتداول.

وأضاف: “هذه السياسات أثرت بشكل واضح على قطاعات حيوية، أبرزها قطاع العقار، الذي يعتمد على الدفع النقدي والدفعات الآجلة لضمان حقوق المطور العقاري، حيث توقف الكثير من عمليات البيع بسبب عدم قدرة المشترين على الحصول على دفاتر شيكات”.

وأشار دويكات إلى أن هذه الإجراءات تأتي في وقتٍ تحتاج فيه الأسواق إلى مزيد من المرونة والتسهيلات، مؤكداً أن غرفة تجارة وصناعة نابلس أرسلت عدة شكاوى إلى سلطة النقد والإدارات العامة للبنوك، إلا أنه لم يسجل أي تجاوب أو إبداء مرونة في التعامل مع ملف الشيكات والإيداع النقدي.

وتابع: “نأمل أن يكون هناك تروي وإعداد جيد قبل إصدار أي قوانين مرتبطة بهذا الملف، لتوعية المجتمع الفلسطيني تدريجياً بآليات التعامل النقدي الجديدة وتأثيراتها على الاقتصاد“.

 

وأردف دويكات: “من الواضح أن هناك ارتباطاً بسياسات تخفيض التعامل النقدي مع محاولات استهداف الحكومة الفلسطينية، التي تُعد المزود الأكبر للرواتب وللسيولة النقدية في القطاع الخاص، وما نتج عن ذلك من آثار انعكست على جميع مناحي الحياة الاقتصادية”.

يذكر أن مشروع قانون خفض استخدام النقد، ينص على منع الدفع النقدي في المعاملات التي تتجاوز قيمتها عشرين ألف شيقل أو ما يعادلها بالعملات الأخرى، مع منح سلطة النقد صلاحية تعديل هذا السقف بالتنسيق مع وزارة المالية والجهات ذات العلاقة. كما يخوّل مشروع القانون سلطة النقد وضع حدود قصوى للقروض النقدية، والتبرعات والهبات النقدية، ومعاملات القطاعات الحساسة مثل العقارات والسلع الفاخرة، لضمان الشفافية وتقليص فرص غسل الأموال.

وحددت سلطة النقد سقف التعامل النقدي بـعشرين ألف شيقل، استنادا للدراسات والمؤشرات الخاصة بالقطاع المصرفي الفلسطيني، حيث أن 96% من الإيداعات النقدية بعملة الشيقل تقل عن عشرين ألف شيقل.

وبحسب سلطة النقد، سيسهم القانون في خفض التكاليف والمخاطر المرتبطة بالنقد، فعمليات التعامل بالنقد أعلى تكلفة من الناحية الأمنية، النقل، التخزين، التأمين، وبفرض سقف نقدي، تقل هذه المخاطر.

ويتضمن مشروع القانون فرض غرامات مالية تتراوح بين 5% و15% من قيمة المعاملة النقدية المخالفة، وتُضاعف العقوبة في حال التكرار أو التحايل على أحكام القانون. كما يمنح مشروع القانون فترة ستة أشهر لتوفيق الأوضاع بما يتناسب مع أحكامه، على أن تتولى سلطة النقد الإشراف على التنفيذ بالتنسيق مع وزارتي المالية والاقتصاد الوطني والجهات الرقابية ذات العلاقة، لضمان التطبيق الفعلي والمنظم للقانون.

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض