أكد الناطق باسم غرفة تجارة وصناعة نابلس ياسين دويكات أن الحركة التجارية في مدينة نابلس تراجعت إلى مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أنها لا تتجاوز حالياً 5% نتيجة حصار الاحتلال الإسرائيلي المفروض على المدينة وإغلاق البوابات والحواجز المحيطة بها، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة الاقتصادية والتجارية.
وقال دويكات إن الحصار الأخير وإغلاق مداخل نابلس والقرى المحيطة بها أثّر بشكل مباشر على مختلف القطاعات التجارية، موضحاً أن ذلك يظهر بوضوح من خلال جولة في الأسواق التي باتت تفتقر إلى المتسوقين، بعد أن كانت نابلس تعتمد بشكل كبير على الزوار من خارج المحافظة، ومن القرى المجاورة، إضافة إلى فلسطينيي الداخل.
وأضاف أن نابلس حُرمت خلال الفترة الأخيرة من تدفق الزوار الذين كانوا يقصدون المدينة للتسوق، خصوصاً في المواسم التي تشهد عادة حركة اقتصادية نشطة، مثل موسم الأعراس، وعودة المغتربين، وموسم المدارس الذي يتطلب شراء المستلزمات المدرسية.
وأوضح دويكات أن الحركة التجارية في نابلس كانت قبل الحصار الأخير تعمل ضمن مستويات لا تتجاوز 30 إلى 35% نتيجة الأزمات المتراكمة، إلا أنها تراجعت بعد إغلاق الحواجز ومنع الدخول والخروج إلى ما لا يزيد عن 5%.
وأشار إلى أن استمرار الحصار والاجتياحات الإسرائيلية سيؤدي إلى تعميق الأثر السلبي على اقتصاد المحافظة، وزيادة حالة الركود، في ظل تراكم أزمات أخرى أثرت على مختلف القطاعات، من بينها أزمة السيولة بالشيكل، والشيكات، وأزمة المحروقات، التي انعكست على قطاع النقل والشركات ومختلف مكونات الاقتصاد الفلسطيني.
وأكد دويكات أن مواجهة هذه الظروف تتطلب استمرار العمل وعدم التوقف، مشدداً على ضرورة التأقلم مع الواقع والاستعداد لمواجهة أي تطورات، خاصة أن الاحتلال يهدف إلى خلق بيئة صعبة وغير مستقرة أمام المواطنين وتعطيل دورة الحياة الاقتصادية.
وفي سياق الجهود الرامية إلى تنشيط الحركة الاقتصادية، دعا دويكات أصحاب المصانع والمنشآت الاقتصادية إلى المشاركة في فعاليات “نابلس إكسبو 2” التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة نابلس ضمن حملة “يلا نابلس”، خلال الفترة من 2 إلى 10 أيلول المقبل، باعتبارها فرصة لتسويق المنتجات المحلية أمام نحو مليون زائر متوقع.
وقال إن المعرض يمثل إحدى الخطوات لكسر حالة الحصار المفروضة على نابلس، من خلال تعزيز حضور المنتجات المحلية وربطها بالمستهلكين والزوار، ودعم صمود القطاعات الإنتاجية.
وحذر دويكات من التداعيات الاقتصادية لاستمرار إغلاق الطرق، خصوصاً على قطاع الخضار والفواكه، موضحاً أن حسبة بيتا تعد مركزاً مهماً لتوريد المنتجات الزراعية إلى مختلف المحافظات، وخاصة الشمالية منها.
وأشار إلى أن استمرار الحصار قد يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من الخضار والفواكه، ما سينعكس سلباً على المزارعين والتجار والمستهلكين، نتيجة صعوبة نقل المنتجات من المزارع في جنين وطوباس والمناطق الزراعية إلى الأسواق.
وأكد دويكات أن القطاع التجاري في نابلس يواصل العمل رغم الظروف الصعبة، معرباً عن أمله في انتهاء هذه الأزمات وعودة الحركة الاقتصادية إلى طبيعتها، داعياً إلى دعم الأسواق المحلية وتعزيز القدرة على مواجهة تداعيات الحصار.