قالت جمعية حماية المستهلك الفلسطيني إنها واصلت اليوم متابعاتها الميدانية للأسعار وجودة المنتجات في الأسواق، من خلال جولات رقابية شملت رام الله والبيرة وبيتونيا وبيرزيت وسردا، بهدف متابعة شكاوى المواطنين والاطلاع على انعكاسات ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية.
وأوضحت الجمعية أن وحدة الشكاوى تلقت منذ بداية شهر رمضان المبارك أكثر من 30 شكوى موثقة تتعلق بارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، التي باتت – بحسب وصفها – “مقاطعة فعلياً” نتيجة تراجع القدرة الشرائية. كما تلقت شكاوى بشأن بيع الدواجن بأسعار تفوق السعر الاسترشادي، رغم شمول هذا السعر للدواجن الكاملة، في حين تبقى أسعار الأجزاء غير محددة، ما يتيح للمحال تحقيق هوامش ربح أعلى.
وبيّنت الجمعية أنها تابعت هذه الشكاوى مع وزارة الاقتصاد الوطني، التي وجهت جهدها الرقابي نحو هذه التجاوزات، وألزمت محال بيع الدواجن بإشهار الأسعار وفق السعر الاسترشادي، مع متابعة دورية للسوق.
من جانبه، قال رئيس الجمعية صلاح هنية إن نسبة الالتزام بالسعر الاسترشادي الصادر منذ بداية رمضان، وفق منصة مراقبة الأسعار، بلغت نحو 40%، وهي نسبة “ليست كبيرة” قياساً بالرغبة بتحقيق التزام كامل.
وأضاف أن المتابعات الميدانية سجلت تراجعاً واضحاً في الإقبال على التسوق، في ظل ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن شراء أربع دجاجات يتطلب أكثر من 100 شيكل، فيما يبلغ سعر كيلوغرام لحم العجل نحو 75 شيكلاً، عدا عن كلفة السلع الأساسية المرافقة، ما يرفع الفاتورة الشهرية للأسرة بشكل لا يتناسب مع دخلها.
ودعا هنية إلى تدخلات “فوق خلاقة” تقودها الحكومة، بالتعاون مع القطاع الخاص والمستهلكين، لتقديم دعم غير مباشر للسلع الأساسية، في ظل ارتفاع الطلب على المساعدات الاجتماعية، مؤكداً أهمية استمرار المواطنين في تقديم الشكاوى ومقارنة الأسعار واختيار الأنسب، وعدم التهافت على شراء السلع عند انخفاض أسعارها ليوم واحد على حساب الاحتياجات الأساسية.

