Site icon تلفزيون المدينة

رفح الخضراء.. ما حقيقة مخططات الاحتلال خلف “الخط الأصفر” في غزة؟

أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش يسرائيل كاتس، منحا -وللمرة الأولى- الضوء الأخضر لبدء أعمال بنية تحتية وإعادة تأهيل في منطقة شرق رفح.

​وأوضحت الإذاعة أن هذا القرار اتُخذ بشكل غير معلن وبعيدًا عن الأضواء، دون صدور أي بيان رسمي ينظم هذه الخطوة حتى اللحظة.

إسرائيل تكشف تفاصيل مشروع “رفح الخضراء”: مجمّع خيام تحت إشراف أمني للبدء بـ “يوم ما بعد حماس”

و​كشف مكتب رئيس الوزراء عن تفاصيل جديدة تتعلق ببدء تنفيذ مشروع تجريبي لإنشاء منطقة خالية من حكم حركة حماس في عمق قطاع غزة.

و​أفادت إذاعة جيش الاحتلال، نقلاً عن رد صادق عليه مكتب رئيس الوزراء، بأن التقرير الصادر صباح اليوم يتناول مشروعًا تجريبيًا تُشرف عليه دولة الإمارات العربية المتحدة. ويقع هذا المشروع في عمق قطاع غزة وتحديدًا بمحاذاة ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، حيث بدأ العمل عليه منذ عدة أشهر بهدف إقامة مجمّع خيام يتجرّد تمامًا من أي إدارة أو حكم لحركة حماس.

​تطهير أمني للبنية التحتية والأنفاق

​وأوضحت المصادر أن الجيش أنهى مرحلة تمشيط وتطهير المنطقة المحددة ضمن “رفح الخضراء”، والتي تقع بالكامل تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية حاليًا، حيث جرى تسويتها وتدمير البنى التحتية التابعة للفصائل المسلحة فيها، بما في ذلك الأنفاق.

​وأكد بيان مكتب رئيس الوزراء أن أعمال البنية التحتية الأساسية — التي تشمل الكهرباء، المياه، والصرف الصحي — لن ينفذها مقاولون بشكل مستقل، بل ستتم كاملة تحت إشراف مباشر من الجيش الإسرائيلي.

​فحص أمني للعمال وضوء أخضر للبدء

و​في سياق متصل، حازت أعمال البنية التحتية على الضوء الأخضر للبدء بالتمهيد الميداني وتنفيذ الأعمال الترابية ومد شبكات المياه والكهرباء.

​ونقلت الإذاعة عن مصادر أمنية أن المقاولين والعمال المشاركين في المشروع هم من الفلسطينيين سكان قطاع غزة، والذين يخضعون في الوقت الراهن لعمليات فحص أمني دقيق من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) لضمان الموافقة على دخولهم إلى مناطق “الخط الأصفر”.

وتتوقع التقديرات الأمنية أن يبدأ دخول العمال للموقع خلال أسابيع قليلة.

​قيود سياسية وخطوط حمراء

​على الرغم من بدء الخطوات التنفيذية على الأرض، أشارت التقارير إلى وجود سقف سياسي مُحدد لهذه الأعمال؛ إذ يرفض المستوى السياسي الإسرائيلي في الوقت الحالي الموافقة على إدخال الكرفانات أو المباني المتنقلة إلى المنطقة، على الأقل حتى شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وهو ما يرتبط بالتوقيت السياسي الداخلي والانتخابات المرتقبة.

​ويعكس هذا التوجه رغبة تل أبيب في الدفع بأعمال إعادة التأهيل والتهيئة ضمن حدود وضوابط معينة، وبشكل تدريجي، دون الانتظار لحين بدء عملية نزع سلاح حركة حماس بالكامل.

Exit mobile version