ذكرت وسائل إعلام أمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب تعرض لمحاولة اغتيال؛ هي الثالثة خلال عودته إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة، خلال حفل عشاء لمراسلي البيت الأبيض.
وشهد حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض “حادثا أمنيا مفاجئا”، بعدما تم إجلاء الرئيس الأمريكي ترامب ونائبه من القاعة بشكل سريع، إثر سماع طلقات نارية داخل الفندق الذي يحتضن الحدث.
وأفادت شبكة “سي بي أس”، بأن السلطات الأمنية تدخلت بشكل عاجل، حيث جرى إخراج الحاضرين من كبار الشخصيات لتأمين سلامتهم، وسط إجراءات مشددة داخل محيط الفندق.
بدورها، نقلت “سي إن إن” عن مصدر، أن مسلحًا قُتل داخل بهو فندق هيلتون واشنطن، دون تقديم تفاصيل إضافية حول دوافعه أو هويته.
وأكدت “فوكس نيوز” أن دوي إطلاق النار سمع داخل الفندق خلال الحفل، ما تسبب في حالة ارتباك قبل أن تتم السيطرة على الوضع.
وفي أول تعليق له على الحادث، نشر دونالد ترامب تدوينة عبر منصته “تروث سوشال” طمأن فيها الرأي العام بشأن سلامته، مؤكدا أن الوضع تحت السيطرة ومشيدا بسرعة تدخل الأجهزة الأمنية.
وأضاف ترمب أن ما جرى كان أمسية حافلة بالأحداث في واشنطن، مشيدا بأداء جهاز الخدمة السرية وأجهزة إنفاذ القانون، مؤكدا أنها قامت بعمل رائع.
وكشف أن “السيدة الأولى ونائب الرئيس وجميع أعضاء الحكومة في حالة ممتازة ولم يصابوا بأذى”.
وكان ترامب، قد أكد في كلمة له من البيت الأبيض أنه “تم اعتقال المسلح من قبل عناصر الأمن بشكل سريع وتعرض عنصر أمن للإصابة وتحدثت معه وهو بخير”.
وأوضح أن منفذ الهجوم معتقل “وهو شخص مريض للغاية”. لافتًا النظر إلى أن السلطات الأمنية تداهم شقة المشتبه به في كاليفورنيا بعد إلقاء القبض عليه في واشنطن.
وأضاف أن حادث إطلاق النار الذي وقع الليلة ليس الأول من نوعه، مشيرا إلى أن محاولات الاغتيال باتت تتكرر في الولايات المتحدة، داعيا جميع الأمريكيين إلى تجديد الالتزام بحل الخلافات السياسية بطرق سلمية بعيدا عن العنف.
وتابع: “السلطات راجعت الظروف التي أحاطت بحادث إطلاق النار، مبنى حفل العشاء لم يكن يتمتع بمستوى أمان كاف”.
وقال: “لا أعتقد أن الحادث له علاقة بإيران، ولكننا سوف نحقق في الهجوم”، مشيرا إلى أن “المهاجم كان وحيدا في هذا العمل ولم يكن مدعوما من أحد”.
وصرح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، بأن “المهاجم كان يحمل سلاح صيد”، وأن المكتب يتولى قيادة التحقيقات في الهجوم.
وأكد البدء بنشر وحدات الأدلة الجنائية في موقع الحادث، مشيرا إلى أن المكتب يقوم بفحص سلاح المشتبه به وفوارغ رصاص عُثر عليها بموقع محاولة الاقتحام.
وكان مكتب التحقيقات الفدرالي أعلن الاستجابة لحادث إطلاق النار في فندق هيلتون بالعاصمة واشنطن، مشيرا إلى احتجاز المشتبه به.
كما أعلن جهاز الخدمة السرية احتجاز شخص واحد على ذمة التحقيق في حادث إطلاق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، مؤكدا عدم التعرف بعد على الأشخاص المتورطين في الحادث.
وأعلنت شرطة واشنطن أن المشتبه به في الهجوم كان مقيما بالفندق، مشيرة إلى أنها ما زالت في بداية التحقيق، والمؤشرات التمهيدية تقول إن المهاجم كان يعمل بشكل منفرد.
وقال المتحدث باسم شرطة واشنطن إن المعلومات التمهيدية تشير إلى أن المهاجم أطلق النار وسنعلن التفاصيل بعد التحقيق، قائلا إن المهاجم لم يكن معروفا بالنسبة لجهاز شرطة المدينة.
يُذكر أن ترمب تعرض لمحاولتي اغتيال خلال حملته للعودة إلى البيت الأبيض عام 2024.
وقعت المحاولة الأولى يوم 13 يوليو/تموز 2024، في أثناء تجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا، حين أطلق توماس ماثيو كروكس النار من سطح مبنى قريب، مما أدى إلى إصابة ترمب في أذنه اليمنى.
أما المرة الثانية فكانت يوم 15 سبتمبر/أيلول 2024، قرب ملعب ترمب للغولف في ويست بالم بيتش بفلوريدا، حيث رصد عنصر من الخدمة السرية رجلا مسلحا، هو رايان ويسلي روث، مختبئا قرب الملعب، قبل أن يطلق النار باتجاهه ويُفشل المحاولة.

