تصعيد واسع واعتقالات متزامنة: الاحتلال يعتقل العشرات خلال اقتحامات بالضفة الغربية
شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت عشرات المواطنين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، تركزت بشكل أكثف في محافظة الخليل التي تشهد إخلاءً قسرياً للسكان وتطبيقاً لـ”نموذج جنين” العسكري.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع قرار سلطات الاحتلال فرض إغلاق شامل على المعابر البرية وحظر حركة العمال يوم انتخابات الكنيست، وسط تحذيرات فلسطينية من استغلال التطورات الميدانية لدواعي انتخابية ولفرض واقع جديد يمهد لضم الضفة الغربية.
الخليل في مرمى التصعيد: إخلاء قسري وتكثيف للاعتقالات
شهدت مدينة الخليل وبلداتها حملة عسكرية واسعة بمشاركة وحدات نخبوية من جيش الاحتلال وبغطاء من جهاز “الشاباك”، تخللها تهجير نحو ألفي مواطن من منازلهم في منطقتي “الجلدة” و”عين دير بحة” وإغلاقهما بالقوة، إلى جانب هدم مصانع ومتاجر وتجريف طرقات.
وطالت الاعتقالات في المحافظة أكثر من 20 مواطناً، عُرف منهم:
مدينة الخليل: تقي فضل القواسمي، وأحمد عدلي الهيموني، ويوسف أبو داود، وأيمن أبو داود، ومحمود أبو داود، وجبريل ماهر أبو اصبيح.
دورا ويطا والسموع: القيادي نايف الرجوب، وسليم الرجوب، ونهاد مطير العواودة، وحسام محمود أبو راس، ورأفت محمود احريزات، وباسم أحمد الزعارير، وبلال عمر البدارين، وأيمن أبو عواد، ومحمد مصطفى الرواشدة، ومنير عيسى الحوامدة، وبراء الخلايلي.
ترقوميا وحلحول: محمد سمير طنينة، وعلاء محمد قعقور، وعبد الرحمن العرجا.
ترافق ذلك مع اندلاع مواجهات في بلدة حلحول أسفرت عن 9 حالات اختناق بالغاز بينها 6 لأطفال، ونقل شاب من بلدة دورا للمستشفى جراء تعرضه لضرب مبرح من قبل جنود الاحتلال.
حملات مداهمة واعتداءات للمستوطنين في باقي المحافظات
ولم تكن بقية محافظات الضفة بمعزل عن هجمة الاحتلال والمستوطنين، حيث سجلت الميدانيات الأحداث التالية:
رام الله والقدس: أصيب مواطن بحروق واختناق إثر رشّه بغاز الفلفل من قبل مستوطنين هاجموا قاطفي الزيتون في قرية كفر مالك واعتدوا على المعدات والأشجار بحماية جيش الاحتلال، بينما شهدت قرية بيت عور التحتا وبلدات القدس (عناتا، جبع، حزما، الرام، قطنّة) اقتحامات ومداهمات للمنازل.
وفي جنين شهدت بلدة قباطية مداهمات لمنازل أسرى محررين وتحقيقات ميدانية، فيما تعرضت بلدة جبع لتفتيش وتخريب للمنازل والمحال التجارية وإطلاق للغاز والصوت، وأصيب مواطنان بالضرب على الحواجز العسكرية.
وفي نابلس، اندلعت مواجهات عنيفة في قرية بورين أطلق خلالها الاحتلال الرصاص الحي بكثافة، بالتزامن مع تحطيم مستوطنين لمركبات المواطنين قرب عقربا.