
حماس| توجه لتأجيل انتخابات رئاسة الحركة للعام القادم
كشفت مصادر خاصة لـ “الترا فلسطين”، أن حركة حماس تتجه إلى عقد انتخابات رئيس المكتب السياسي للحركة خلال العام المقبل 2027، وليس خلال الفترة الحالية كما كان مقررًا سابقًا، في ظل استمرار الاعتبارات الأمنية والتنظيمية التي فرضتها الحرب وتداعياتها على الحركة.
وخلال نقاشات داخلية مكثفة، درست الحركة خيار إجراء انتخابات لرئاسة الحركة لمدة عام واحد فقط، غير أن آخر ما استقرت عليه المداولات هو استمرار عمل المجلس القيادي الحالي في إدارة رئاسة الحركة، إلى حين إجراء انتخابات شاملة لأقاليم الحركة كافّة، ومجلسها الشوري بصورة طبيعية، ضمن دورة عام 2027.
وبحسب المصادر، فإن الحركة أنهت خلال الأشهر الماضية سدّ جميع الشواغر في هيئاتها القيادية ومجالسها الشورية، العامة والفرعية، في مختلف الأقاليم، مع تركيز خاص على إعادة ترتيب البنية التنظيمية في قطاع غزة.
مصادر لـ “الترا فلسطين”: درست حركة حماس خيار إجراء انتخابات لرئاسة الحركة لمدة عام واحد فقط، غير أن آخر ما استقرت عليه المداولات هو استمرار عمل المجلس القيادي الحالي في إدارة رئاسة الحركة
وأوضحت المصادر أن حماس، وبعد اغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2024، اتجهت إلى تنفيذ المقترح الذي كان قد طرحه السنوار سابقًا خلال الحرب، والقاضي بتشكيل مجلس قيادي لإدارة شؤون الحركة في المرحلة الانتقالية.
وكان الحركة درست تشكيل مجلس يضم خمس قيادات لتولي مهام رئاسة الحركة مؤقتًا، إلى حين تهيئة الظروف الأمنية والسياسية المناسبة لإجراء الانتخابات، أو الوصول إلى موعدها الداخلي.
ويضم المجلس القيادي لحماس، خمسة أعضاء، هم: رئيس مجلس الشورى محمد إسماعيل درويش، المعروف باسم (أبو عمر حسن)، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ومسؤول ملف العلاقات العربية والإسلامية ورئيس حركة حماس في غزة خليل الحية، ورئيس إقليم الضفة الغربية زاهر جبارين، إلى جانب عضو المكتب السياسي نزار عوض الله، بصفته أمين سر اللجنة التنفيذية، وهي أعلى هيئة قيادية في الحركة.
فإن الدورة التنظيمية للحركة كانت قد انتهت فعليًا أواخر عام 2024، إلا أنها مُددت بفعل ظروف استثنائية فرضتها الحرب على قطاع غزة. ولاحقًا، ومع استمرار الحرب، اتخذت الحركة مطلع العام الماضي قرارًا بتمديد عمل المجلس القيادي لمدة عامين، مع الإبقاء على إمكانية الذهاب إلى الانتخابات في وقت أقرب إذا ما سمحت الظروف بذلك.
وأضافت المصادر أن النقاشات الداخلية داخل أطر الحركة كانت قد بدأت بعد انتهاء الحرب على غزة في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وكانت تميل إلى خيار إجراء انتخابات رئاسة الحركة بعد انتهاء الحاجة للمجلس القيادي، غير أن التطورات الأمنية المتسارعة أعادت ترجيح خيار التمديد المرحلي.
وتشير المعلومات، إلى أن حماس تواجه استحقاقات تنظيمية معقدة، نتيجة الفراغات التي خلّفها الاحتلال الإسرائيلي باستهداف قيادات الحركة من أعلى الهرم القيادي وصولًا إلى مستويات قيادية أخرى. وفي هذا السياق، جرى التوافق في عدد من المواقع على تعيين شخصيات محددة لإدارة المرحلة حتى نهاية عام 2026، على أن يُعاد تقييم المشهد لاحقًا تمهيدًا لإجراء انتخابات عامة إذا توفرت الظروف المناسبة.
وبحسب المصادر، فإن الحركة تعتبر المرحلة الممتدة حتى نهاية عام 2026 مرحلة انتقالية، على أن يُفتح بعدها الباب أمام الانتخابات العامة، وهو خيار مشروط بتوفر بيئة عمل آمنة وإجراءات أمنية عالية، في ظل استمرار الاستهدافات الإسرائيلية.
وأكدت المصادر أن قيادة الحركة ما تزال ترى من حيث المبدأ أن انتخاب رئيس الحركة يجب أن يتم خلال الفترة المقبلة، إلا أن هذا التقدير يبقى خاضعًا للتغيير وفق تطورات الواقع الميداني. وفي حال جرت الانتخابات، قد تعلن الحركة عن انعقادها دون الإعلان عن نتائجها، أو قد تمتنع عن الإعلان عنها بالكامل، وهو ما يخضع لتقديرات أمنية يومية، خاصة في ظل توسع عمليات الاغتيال التي طالت قيادات للحركة في غزة ولبنان وإيران، إضافة إلى محاولة اغتيال في قطر.
وأوضحت المصادر أن حماس ترى من حقها تقديم الاعتبارات الأمنية على أي اعتبارات تنظيمية أو إعلامية، بما في ذلك الإعلان عن نتائج الانتخابات من عدمه. وبيّنت مصادر “الترا فلسطين”، أن الحركة تتعامل مع الفترة الحالية باعتبارها مرحلة انتقالية حتى نهاية 2026، على أن تتوافر بعدها مساحة أوسع للتوجه إلى صناديق الاقتراع، حيث تُحسم مسألة القيادة وفق الترشيحات. وأكدت أن باب التغيير أو التثبيت لا يزال مفتوحًا، ولا يمكن حصر المنافسة على رئاسة الحركة بين أسماء بعينها، كما كان متوقع سابقًا.
المصدر: الترا فلسطين
