حكم بإعدام بشار الأسد وعاطف نجيب و7 مسؤولين سابقين في سوريا
قضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، بإعدام عاطف نجيب وبشار الأسد وسبعة مسؤولين سابقين، هم ماهر الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي، بعد إدانتهم بجرائم القتل العمد والتعذيب والاعتقال التعسفي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، على خلفية قمع الاحتجاجات في محافظة درعا جنوبي البلاد، إبان ثورة 2011. وصدر الحكم حضورياً بحق نجيب وغيابياً بحق بقية المدانين.
وقضت المحكمة بالإعدام بحق الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا عاطف نجيب، بعد تجريمه في الدعوى المقامة بحقه على خلفية الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري، وذلك خلال الجلسة التاسعة من محاكمته، التي ترأسها القاضي فخر الدين العريان. كما جرّمت المحكمة بشار حافظ الأسد بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص ولأطفال، وبجناية التعذيب والاعتقال التعسفي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وحكمت عليه بالإعدام غيابياً.
وشملت الأحكام أيضا بجانب بشار الأسد وعاطف نجيب، الفارين الواردة أسماؤهم في ملف الدعوى، بجناية القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت، والحكم عليهم بالإعدام، وهم:
ماهر حافظ الأسد
فهد جاسم الفريج
محمد أيمن عيوش
لؤي علي العلي
قصي إبراهيم مهيوب
وفيق صالح ناصر
وطلال فارس العيسمي
وقال رئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان، خلال تلاوة وقائع القضية، إنّ التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب بدء الاحتجاجات في محافظة درعا، مشيراً إلى أن فرع الأمن السياسي في درعا، الذي كان يقوده نجيب، اقتحم المسجد العمري في المدينة برفقة فروع أمنية أخرى. وأضاف العريان أن نجيب كان يقود الحملة الأمنية ضد المدنيين في درعا، معتبراً أن الأفعال المنسوبة إليه، وفقاً للتحقيقات وأقوال الشهود، تشكل جرائم ضد الإنسانية.
وفي ما يتعلق ببشار الأسد، قال العريان إن مساهمته في الجرائم كانت “مساهمة صاحب القرار الأعلى”، وإنه سخر لها أجهزة الدولة، قبل أن تعلن المحكمة تجريمه والحكم عليه بالإعدام غيابياً. وعقدت المحكمة جلستها التاسعة بحضور النائب العام للجمهورية، القاضي المستشار حسان التربة، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، وعدد من أعضاء الهيئة، إلى جانب ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية وذوي الضحايا.
وكانت أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب قد انطلقت في 26 إبريل/ نيسان 2026 أمام محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، ضمن أولى جلسات المحاكمات العلنية لعدد من رموز النظام السوري السابق. ومثل نجيب حينها أمام المحكمة حضورياً، فيما شملت الدعوى عدداً من المتهمين الفارين من وجه العدالة، وفي مقدمتهم بشار الأسد. وتركزت الإجراءات الأولى على تثبيت هوية نجيب، والنداء على المتهمين الفارين وتثبيت غيابهم، إلى جانب بدء الاستماع إلى شهادات مرتبطة بالقضية.
وشكّلت تلك الجلسة أول مثول لشخصية أمنية بارزة من النظام السابق أمام محكمة جنائية وطنية في ظل السلطات الجديدة، إذ شغل نجيب منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا بين عامي 2008 و2011، وارتبط اسمه بالانتهاكات التي رافقت الاحتجاجات الأولى في المحافظة عام 2011.
وكانت المحكمة قد واصلت، خلال الأشهر التالية، الاستماع إلى الشهود ومناقشة الأدلة والوقائع الواردة في ملف الدعوى، وصولاً إلى المرافعات النهائية. وخلال جلسة سابقة، طالبت النيابة العامة بإنزال عقوبة الإعدام بحق عاطف نجيب، فيما استمعت المحكمة إلى أقواله الأخيرة، قبل أن تقرر حجز الدعوى للتدقيق وإصدار الحكم، وصولاً إلى جلسة اليوم التي انتهت بتجريمه والحكم عليه بالإعدام.
المصدر: العربي الجديد