عقدت وزارة الداخلية اجتماعا أمنيا وإداريا موسعا لبحث الإشكاليات والتحديات التي يشهدها جسر الملك حسين بحضور أركان الوزارة وقيادات أمنية وإدارية من إدارة المعبر.
وتقرر خلال الاجتماع اتخاذ حزمة من القرارات الصارمة والإجراءات الرقابية التي تستهدف تنظيم حركة المسافرين والتجار، وتأهيل المرافق الحدودية لضمان سيادة النظام والضبط الإداري.
وكشف الكاتب الصحفي ماهر أبو طير، أن الأجهزة الأمنية الأردنية نجحت في تفكيك شبكات لبيع تذاكر السفر في السوق السوداء عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للمتوجهين إلى الضفة الغربية.
وأوضح أن إحباط أنشطة هذه الشبكات جاء بعد تنفيذ مهمة أمنية سرية تم خلالها شراء تذاكر من السماسرة بمبالغ مالية مرتفعة، مما مكن الجهات المختصة من توثيق كافة الأدلة والمراسلات والاتصالات لإيقاف المسؤولين عنها.
وبالتزامن مع هذه الخطوة، اتخذت الوزارة قرارا بفرض رقابة دقيقة على حالات الدخول المكررة، حيث تقرر منع دخول أكثر من 470 شخصا تبين تكرار أسمائهم كتجار سجائر. وأشارت البيانات الناتجة عن رصد حركة المعبر إلى أن بعض هؤلاء الأشخاص كانوا يعبرون المعبر أكثر من 5 مرات يوميا، فيما تجاوز آخرون 30 مرة خلال الشهر الواحد للاستحواذ على تذاكر المنصة ودخول السوق الحرة، مما أثر سلبا على فرص المسافرين الاعتياديين.
كما شملت القرارات الجديدة فرض رقابة مشددة على حركة الركاب وحملة الحقائب، إضافة إلى تنظيم آلية مرور حالات الشخصيات المهمة (VIP) عبر إنشاء خيمة انتظار مخصصة لهم، بجانب إعادة ترسيم وترتيب ملف الحالات الإنسانية. وتهدف هذه الترتيبات إلى نقل العمل الإداري في الجسر إلى مرحلة أعلى من الكفاءة والانضباط، ومنع المظاهر العشوائية التي كانت تتسبب في تعطيل حركة العبور.
وتأتي هذه القرارات الحاسمة تتويجا لجولتين ميدانيتين أجراهما وزير الداخلية مازن الفراية خلال الشهر الحالي إلى جسر الملك حسين، شملت إحداهما زيارة تقييمية مفاجئة لمراقبة المسارات الإجرائية ميدانيا، فيما اجتمع في الجولة الأخرى بمسؤولي المعبر والمدير التنفيذى لشركة “جت” لنقل الركاب لبحث حلول عملية للإشكاليات القائمة وتخفيف الازدحام.
وأكد الفراية خلال لقاءاته خصوصية الجسر كممر إنساني حيوي يربط المملكة بفلسطين، موضحا أن تقييد أعداد الحافلات وتحديد ساعات العمل يعود إلى محددات تنظيمية من قبل الجانب الإسرائيلي.
كما أعلن الوزير عن بدء تنفيذ عطاء لتطوير البنية التحتية للمعبر يشمل تهيئة قاعات ومظلات حديثة للانتظار، وتأهيل مكاتب الجوازات، فضلا عن إنشاء مبان للشحن ومحطة نقل متكاملة، لافتا إلى أن أبرز أسباب الاكتظاظ تعود لقدوم بعض المسافرين في مواعيد مبكرة جدا تبعد عن مواعيد رحلاتهم، أو حضورهم دون حيازة تذاكر سفر مسبقة.
المصدر: رؤيا

