"جت" توقف صلاحيات 30 موظفًا وتفتح تحقيقًا بتلاعب حجوزات جسر الملك حسين

الأخبار

“جت” توقف صلاحيات 30 موظفًا وتفتح تحقيقًا بتلاعب حجوزات جسر الملك حسين

By هالة حسون

June 30, 2026

قال المستشار التنفيذي في شركة “جت” للنقليات السياحية، نضال المجالي، إن الشركة باشرت تحقيقا داخليا عقب رصد تجاوزات وشبهات تتعلق بالتلاعب في مواعيد الحجوزات الخاصة بالمسافرين عبر جسر الملك حسين بالتزامن مع إجراءات أمنية ورسمية على أعلى المستويات لمعالجة الأزمة.

وأوضح المجالي لاذاعة “حسنى” الأردنية  أن الشركة رصدت وجود خلل استغله عدد من الأشخاص، مؤكدا أن التحقيق لا يزال جاريا، وأن أي اتهامات لن تثبت إلا وفق الأدلة والإجراءات القانونية، وبالتنسيق مع الجهات المختصة.

إيقاف صلاحيات 30 موظفًا

وأشار المجالي، إلى أن شركة “جت” اتخذت سلسلة من الإجراءات الفورية، أبرزها إيقاف جميع صلاحيات موظفي الحجز البالغ عددهم نحو 30 موظفا، سواء في مراكز الاتصال أو على الجسر، ومنعهم من تعديل أو استبدال أي حجز إلكترونيا، مع حصر هذه الصلاحيات بأسماء محددة في الإدارة العليا وبعد موافقة مباشرة من مركز تكنولوجيا المعلومات.

وبين أن هذه الخطوة قد تسببت مؤقتا في صعوبة تعديل بعض الحجوزات للمسافرين، إلا أنها جاءت لإغلاق الثغرات التي استغلها سماسرة للحصول على مواعيد سفر وبيعها مقابل مبالغ مالية مرتفعة.

 إجراءات رسمية للتحقق وضبط المتورطين

وأكد المجالي أن وزارة الداخلية تقود بالتعاون مع الأجهزة الأمنية سلسلة إجراءات رسمية للتحقق من الوقائع وضبط المتورطين، مشيرا إلى أن التعليمات تضمنت توثيق الحالات وإحالة كل من يثبت تورطه إلى القضاء وفق التشريعات النافذة.

وأضاف أن الاجتماعات التي عقدت خلال الأيام الماضية وعلى أعلى المستويات خلصت إلى أن معالجة الأزمة تتطلب تعاون جميع الجهات ذات العلاقة، باعتبار أن إدارة حركة السفر عبر الجسر تمثل منظومة متكاملة لا تقع مسؤوليتها على جهة واحدة.

 

 

وشدد على أن الشركة لا تبرئ أحدا ولا توجه الاتهامات دون أدلة، داعيا المواطنين الذين تعرضوا لعمليات سمسرة إلى تقديم المعلومات والوثائق التي تساعد الجهات المختصة في استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية.

الحجز الإلكتروني سيبقى جزءا أساسيا من تنظيم السفر

كما أكد أن استمرار الحجز الإلكتروني سيبقى جزءا أساسيا من تنظيم السفر، لافتا إلى أن الأزمة ترتبط أيضا بمحدودية.

وفي سياق متصل، كشف الكاتب الصحفي الأردني ماهر أبو طير، أن الأجهزة الأمنية الأردنية نجحت في تفكيك شبكات لبيع تذاكر السفر في السوق السوداء عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للمتوجهين إلى الضفة الغربية.

وأوضح في تصريح لموقع رؤيا الإخباري الأردني، أن إحباط أنشطة هذه الشبكات جاء بعد تنفيذ مهمة أمنية سرية تم خلالها شراء تذاكر من السماسرة بمبالغ مالية مرتفعة، مما مكن الجهات المختصة من توثيق كافة الأدلة والمراسلات والاتصالات لإيقاف المسؤولين عنها.

تقرر منع دخول 470 شخصيا

وبالتزامن مع هذه الخطوة، اتخذت وزارة الداخلية الأردنية قرارا بفرض رقابة دقيقة على حالات الدخول المكررة، حيث تقرر منع دخول أكثر من 470 شخصا تبين تكرار أسمائهم كتجار سجائر. وأشارت البيانات الناتجة عن رصد حركة المعبر إلى أن بعض هؤلاء الأشخاص كانوا يعبرون المعبر أكثر من 5 مرات يوميا، فيما تجاوز آخرون 30 مرة خلال الشهر الواحد للاستحواذ على تذاكر المنصة ودخول السوق الحرة، مما أثر سلبا على فرص المسافرين الاعتياديين.

كما شملت القرارات الجديدة فرض رقابة مشددة على حركة الركاب وحملة الحقائب، إضافة إلى تنظيم آلية مرور حالات الشخصيات المهمة (VIP) عبر إنشاء خيمة انتظار مخصصة لهم، بجانب إعادة ترسيم وترتيب ملف الحالات الإنسانية. وتهدف هذه الترتيبات إلى نقل العمل الإداري في الجسر إلى مرحلة أعلى من الكفاءة والانضباط، ومنع المظاهر العشوائية التي كانت تتسبب في تعطيل حركة العبور.

وتأتي هذه القرارات عقب زيارة أجراها وزير الداخلية الأردني مازن الفراية خلال الشهر الحالي إلى جسر الملك حسين، شملت إحداهما زيارة تقييمية مفاجئة لمراقبة المسارات الإجرائية ميدانيا، فيما اجتمع في الجولة الأخرى بمسؤولي المعبر والمدير التنفيذى لشركة “جت” لنقل الركاب لبحث حلول عملية للإشكاليات القائمة وتخفيف الازدحام.

وأكد الفراية خلال لقاءاته خصوصية الجسر كممر إنساني حيوي يربط الأردني بفلسطين، موضحا أن تقييد أعداد الحافلات وتحديد ساعات العمل يعود إلى محددات تنظيمية من قبل الجانب الإسرائيلي. كما أعلن الوزير عن بدء تنفيذ عطاء لتطوير البنية التحتية للمعبر يشمل تهيئة قاعات ومظلات حديثة للانتظار، وتأهيل مكاتب الجوازات، فضلا عن إنشاء مبان للشحن ومحطة نقل متكاملة، لافتا إلى أن أبرز أسباب الاكتظاظ تعود لقدوم بعض المسافرين في مواعيد مبكرة جدا تبعد عن مواعيد رحلاتهم، أو حضورهم دون حيازة تذاكر سفر مسبقة.