
تفاصيل بيان عائلة عبد الله والمطالبات القانونية لملاحقة الجناة
تفاصيل بيان عائلة عبد الله والمطالبات القانونية لملاحقة الجناة
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان توضيحي للرأي العام والجهات المختصة صادر عن عائلة عبد الله _ بلدة صرة / نابلس، بشأن جريمة قتل إبنها المغدور الشاب الخلوق الضابط في جهاز الإستخبارات العسكرية عبده عمران عبده عبد الله
قال تعالى:﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ صدق الله العظيم.
بقلوب يعتصرها الألم، ونفوس يملؤها الحزن والغضب، تنعى عائلة عبد الله إبنها المغدور عبده عمران عبده عبد الله، الذي امتدت إليه يد الغدر داخل محله التجاري، في جريمة هزّت وجدان العائلة والمجتمع، وانتهت بإزهاق روح إنسان لم يكن ذنبه سوى أنه طالب بالكف عن سلوك مؤذٍ ومتكرر أمام مكان عمله.
وتوضيحًا للرأي العام، وحرصًا منا على وضع الوقائع أمام الجهات المختصة، بدأت المشكلة بسلوكيات متكررة من الازعاج والعربدة والتجاوزات من قبل عدد من الأشخاص التابعين لشركة (سبيد لاين) المملوكة للمدعو أسيد محمود أحمد حسونة أمام محل إبننا المغدور المجاور للشركة، وقد سبق لإبننا أن طلب منهم الكف عن هذا السلوك، لما يشكله من إزعاج وخطر أمام محله.
وفي ليلة الحادثة تكررت هذه التصرفات وتمت مطالبتهم بالتوقف عن هذا السلوك، ثم تطورت الأحداث بعد مشادة بين شابين صغيرين تمت معالجتها بالمكان وبتدخل من إبننا المغدور نفسه، وبعد ذلك حضر المدعو محمود محمد يوسف حسونة الملقب بأبو هاشم حسونة، وقام باستدعاء أبنائه وعدد من أفراد عائلته وعدد من أصدقائهم والعاملين لديهم، حيث دخلوا إلى محل إبننا واعتدوا عليه بالطعن عدة مرات واعتدوا على ثلاثة شبان آخرين كانوا برفقته، كما أُطلقت أعيرة نارية أمام المحل من قبل المدعو هاشم محمود أحمد حسونة، وانتهت الحادثة بمقتل إبننا وفقدان عائلتنا لأحد أبنائها.

وإذ نضع هذه التفاصيل أمام الرأي العام، فإننا نؤكد أن تحديد المسؤوليات الجنائية وإثبات الوقائع والأدوار يقع على عاتق جهات التحقيق والقضاء، ونطالب بفتح تحقيق جاد وشامل يكشف ملابسات الجريمة، ويحدد دور كل من شارك أو حرّض أو ساهم فيها، ويضمن محاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون.
إن دم إبننا ليس تفصيلاً عابراً، وحقه ليس مجالاً للمساومة أو التسويف، وحرمة الدم الفلسطيني لا يجوز أن تُنتهك بسبب خلاف تافه أو مطالبة مشروعة بالكف عن سلوك مؤذٍ.
وعليه، فإننا نطالب الجهات الأمنية والنيابة العامة والقضاء بما يلي:
ملاحقة جميع المشتبه بتورطهم في الجريمة، والعمل على توقيفهم وفقاً للقانون، وعدم السماح لأي شخص بالإفلات من المساءلة.
الكشف عن ملابسات الاعتداء والطعن وإطلاق النار، وتحديد المسؤوليات الفردية لكل مَن شارك في الأحداث.
اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان سير التحقيق والمحاكمة بعيداً عن الضغوط والتدخلات والوساطات التي قد تمسّ بحقوق العائلة.
حماية الشهود والأدلة، وضمان عدم التأثير في مجريات التحقيق، وإطلاع العائلة على ما يسمح القانون بإطلاعها عليه من مستجدات القضية.
اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم، وحماية المواطنين وأرزاقهم وأماكن عملهم من الاعتداءات والبلطجة.
وإلى الجهات المختصة نقول: إن مسؤوليتكم اليوم ليست مجرد إجراء تحقيق، بل إثبات أن القانون فوق الجميع، وأن دماء المواطنين ليست مستباحة، وأن حق المظلوم لا يضيع أمام نفوذ أو جاه أو تدخل.
إن عائلة عبد الله، وهي تتمسك بحقها الكامل في العدالة والقصاص المشروع، تؤكد أن لجوءها إلى القانون ليس ضعفاً، وأن ضبط النفس ليس تنازلاً، وأن صبرها لا يعني قبولها بضياع حق إبنها.
لقد فقدنا إبناً عزيزاً، ولن تعيد الكلمات ما فقدناه، لكن العدالة وحدها تستطيع أن تصون كرامته وتمنع أن تتحول مأساته إلى سابقة تتكرر بحق الآخرين.
ونؤكد أننا نراقب ما ستتخذه الجهات المختصة من إجراءات، وإن أي تقاعس أو تسويف لن يكون أمراً يمكن تجاهله أو القبول به؛ فلكل صبرٍ حدود، ولكل مظلمةٍ حق في الإنصاف، وعلى المؤسسات المعنية أن تتحمل مسؤوليتها قبل أن تتسع الهوة بين المواطنين والقانون.
لسنا دعاة فوضى، ولا نطلب إلا الحق؛ لكننا لن نقبل أن يصبح دم إبننا قضية تُنسى، أو أن تتحول العدالة إلى وعد مؤجل. إن إنصاف المظلوم مسؤولية الدولة، وحماية الحقوق واجب القانون، والوقت الآن وقت أفعال تثبت أن العدالة لا تستثني أحداً.
رحم الله إبننا المغدور عبده عمران عبده عبد الله، وأسكنه فسيح جناته، وألهم عائلتنا وأحبابه الصبر والثبات، وجعل الحق والعدالة سبيلاً لإنصافه.
صادر عن: عائلة عبد الله
التاريخ: 14/10/2026