ترامب يهدد بضم مضيق هرمز للسيادة الأمريكية.. وإيران ترد: “القرار بيدنا وحدنا”
تصريحات تصعيدية حول مضيق هرمز
قال ترامب إنه قريبًا سيعلن مضيق هرمز أرضًا تابعة للولايات المتحدة، وذلك في ظل تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن، وفقًا لما نقلت عنه صحيفة الغارديان.
وخلال خطاب ألقاه يوم الجمعة في أكاديمية للشرطة في لونغ آيلاند بنيويورك، صرح الرئيس الأميركي بأنه سيصنّف هذا الممر المائي -الذي يُعد نقطة اختناق حيوية للتجارة العالمية، حيث تمر عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط المنقولة بحرًا في العالم- كأرض أميركية “في وقت قريب جداً”.
وجاء هذا التصريح في وقت لا تزال فيه محادثات السلام مع إيران تراوح مكانها بعد فشل المفاوضات، إذ ترفض طهران إعادة فتح المضيق الذي بات مغلقًا فعليًا منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في شهر شباط/ فبراير.
ومع مرور نحو ستة أشهر على بدء الحرب، لا تلوح في الأفق مؤشرات تذكر على أن المفاوضات ستفضي قريبًا إلى السلام، إذ يواصل المسؤولون الإيرانيون تحدي مطالب ترامب. وفي غضون ذلك، دأبت الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة على فرض حصار على حركة الشحن والموانئ الإيرانية، في مسعى منها لتكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقال ترامب يوم الجمعة: “بعد أن ننتهي من هزيمة إيران -‘التي تتكبد هزيمة ساحقة’- سأعلن قريبًا جدًا أن مضيق هرمز أراضٍ تابعة للولايات المتحدة”. وأضاف: “هذا هو الواقع عمليًا؛ فنحن نفرض الحصار، ولا يمكن لأي سفينة المرور ما لم نسمح لها بذلك”. ولم تتضح على الفور مدى جدية تصريح ترامب، أو ما إذا كان ذلك يشير إلى توجه سياسي جديد تتبناه إدارته.
وفي معرض رده عبر منصة “إكس”، صرح كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، بأن طهران لن ترضخ للتهديدات أو لاستعراض القوة من جانب الولايات المتحدة، مضيفًا أن قرار فتح مضيق هرمز أو إغلاقه يقع حصرًا تحت سلطة إيران.

وكان الرئيس قد ادعى في وقت سابق من هذا الأسبوع -عبر منصة “تروث سوشيال”- أن الولايات المتحدة تتمتع بـ “سيطرة كاملة” على المضيق، قائلًا: “أعتقد أننا سنحتفظ به”، وذلك رغم أن الممر المائي يُعد مضيقًا للملاحة الدولية وتطل عليه كل من إيران وسلطنة عمان.
وقد شهدت أسعار الوقود ارتفاعًا حادًا منذ اندلاع الحرب، مما أجبر الأميركيين العاملين على دفع مبالغ أكبر بكثير عند محطات الوقود.
ومع ذلك، قال ترامب يوم الجمعة إن على الأميركيين الذين اضطروا إلى دفع مبلغ إضافي بسيط مقابل البنزين أن يتذكروا أنهم يفعلون ذلك لمنع دولة “شريرة للغاية” من امتلاك سلاح نووي؛ “إذ لا نريدهم أن يحصلوا على مثل هذا السلاح”.
وأضاف قائلًا: “عندما تضطرون لدفع مبلغ إضافي بسيط – ليصل السعر إلى 4 دولارات مثلًا – فلا بأس بذلك؛ أعني، الأمر ليس سيئًا. لن أعتذر أبدًا، فقد فعلت الصواب”.
وعلى مدى الأشهر الستة الماضية، دأبت إدارة ترامب على إعلان الانتصار في هذه الحرب، زاعمة أن النظام الإيراني يتوسل للتوصل إلى اتفاق.
في المقابل، ظلت طهران متمسكة بمطالبها؛ حيث صرحت – في وقت متأخر من يوم السبت الماضي – بأنها لن تعيد فتح مضيق هرمز ما لم تقم الولايات المتحدة “بتصحيح سلوكها”، والتعويض الكامل لإيران عن أضرار الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة دون قيد أو شرط.