الأخبار

ترامب: الحرب مع إيران شارفت على الانتهاء

تصاعدت التصريحات الأمريكية بشأن مستقبل المواجهة مع طهران، في اليوم الثامن من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية في الخليج وتحركات دبلوماسية متوقعة لاحتواء الأزمة.

 

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إن الحرب مع إيران شارفت على الانتهاء، مؤكدا أن تدخله العسكري المباشر كان الخطوة الحاسمة التي حالت دون امتلاك طهران سلاحًا نوويًا.

 

وأضاف ترامب أن العمليات لم تنته بشكل كامل بعد، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة ستكشف طبيعة التحولات الكبرى المرتقبة على المستويين السياسي والعسكري.

وفي المقابل غاب أي رد رسمي من طهران على تصريحات ترامب ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في وقت يشهد فيه المشهد الإقليمي تصعيدًا سياسيًا وميدانيًا متزامنًا.

 

تشديد الحصار البحري

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤول أمريكي قوله إن الجيش الأمريكي ينفذ حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية في خليج عُمان، عبر مراقبة السفن منذ مغادرتها المرافئ الإيرانية ثم اعتراضها وإجبارها على العودة.

 

وأكد قائد القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية تحافظ على التفوق البحري في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن نحو 90% من الاقتصاد الإيراني يعتمد على التجارة الدولية عبر البحر.

 

ولفت قائد القيادة المركزية الأمريكية، النظر إلى أن حركة التجارة من إيران وإليها توقفت بالكامل خلال أقل من 36 ساعة.

 

من جانبها أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن جميع ناقلات النفط امتثلت لأوامر القوات الأمريكية وغيرت مساراتها منذ بدء الحصار.

 

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمريكي أن مدمرة أمريكية اعترضت، أمس الثلاثاء ناقلتَي نفط حاولتا مغادرة إيران وأمرتهما بالعودة، فيما جرى اعتراض ثماني ناقلات نفط أخرى متجهة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ بدء الإجراءات.

 

وأوضحت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلًا عن مسؤول أمريكي أن 20 سفينة تجارية غير مرتبطة بإيران تمكنت من عبور مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من الحصار.

 

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن بلاده ستمنع الناقلات الصينية التي تحمل النفط الإيراني من عبور مضيق هرمز، مضيفًا أن الصين يمكنها الحصول على النفط من مصادر أخرى، لكن ليس من إيران.

 

من جهته، قال المتحدث باسم لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني ملك شريعتي إن مضيق هرمز كان مفتوحًا، واصفًا الإعلان الأمريكي عن فرض حصار عليه بأنه “مضحك”.

 

وأكد شريعتي أن واشنطن لا تملك القدرة على فرض سيطرة حقيقية على المضيق، وأن السفن الإيرانية وناقلات النفط ما زالت تغادر المياه الإيرانية نحو وجهاتها، خصوصًا الصين، دون مشكلات تذكر.

 

وشدد المسؤول الإيراني على أن حركة التصدير مستمرة بصورة طبيعية، نافيًا صحة المزاعم الأمريكية بشأن منع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.

 

وأفادت شبكة “سي إن إن” نقلًا عن مصادر مطلعة بأنه من المتوقع أن يقود نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس جولة ثانية محتملة من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين.

 

وأضافت المصادر أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مرشحان للمشاركة إلى جانب فانس، مشيرة إلى أن ترامب كلفهم بالبحث عن مخرج دبلوماسي للأزمة ويثق بقدرتهم على تحقيق ذلك.

 

انتقادات دولية

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف، إن خطر الهيمنة الأحادية قد يتفاقم، مؤكدًا أن الوضع الدولي يشهد اضطرابات حادة.

 

وفي سياق متصل، جدد ترامب هجومه على بابا الفاتيكان البابا لاوون الرابع عشر، منتقدًا دعواته المتكررة إلى السلام.

 

وكرر انتقاداته لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، معتبرًا أن الحلف لم يكن في مصلحة الولايات المتحدة سابقًا ولن يكون كذلك مستقبلًا.

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض