Site icon تلفزيون المدينة

بقيمة 16 مليون شيكل .. أكبر حملة مسامحة بتاريخ الشعب الفلسطيني

بقيمة 16 مليون شيكل .. أكبر حملة مسامحة بتاريخ الشعب الفلسطيني

بقيمة 16 مليون شيكل .. أكبر حملة مسامحة بتاريخ الشعب الفلسطيني

أعلن الإعلامي علاء الريماوي وصول قيمة الديون التي شملتها مبادرة المسامحة «تنازل لله» إلى 16 مليون شيكل حتى الآن، مشيراً إلى وجود نحو ألفي رسالة لم يجرِ فتحها بعد.

وقال الريماوي إن يوم غد الجمعة سيشهد ما وصفه بـ«أكبر حملة للمسامحة في تاريخ الشعب الفلسطيني»، تتضمن حرق الشيكات والكمبيالات وتمزيق دفاتر الديون، وتشمل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والداخل.

ودعا الريماوي المواطنين إلى المشاركة في الحملة، قائلاً: «نريد أن نجبر خواطر الناس ونمسح حزنهم ونطبطب على بعضنا؛ فنحن الفلسطينيين ليس لنا سوى بعضنا، وحتى من يسامح بمبلغ 20 شيكلاً فهو خير وبركة».

من مبادرة فردية إلى ظاهرة مجتمعية

يقول الريماوي إن الفكرة انطلقت من محاولة “جبر خواطر الناس”، وتشجيع القادرين على التنازل عن بعض حقوقهم لمن يواجهون صعوبة في السداد.

وخلال فترة قصيرة، توسعت المبادرة لتشمل أفرادًا من قطاعات مختلفة، بينهم مزارعون وعمال وأصحاب مهن وأصحاب متاجر، إلى جانب شركات ومؤسسات وأفراد.

ومن بين الحالات، أعلن أحد المشاركين التنازل عن 4 آلاف شيقل من ثمن سيارة، بينما أعلن صاحب كشك مسامحته شخصاً بدين قدره 130 شيقلاً. كما أعلن شخص آخر إسقاط ديون عن ثلاثة مقترضين بقيمة إجمالية بلغت 5 آلاف شيقل.

أزمة اقتصادية تضاعف أعباء الديون

تأتي الحملة في وقت تواجه فيه الضفة الغربية ضغوطاً اقتصادية متزايدة، مع تراجع فرص العمل والدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، وهي عوامل تجعل الالتزامات المالية أكثر صعوبة بالنسبة إلى كثير من الأسر.

ولا تتعلق المشكلة بالديون وحدها، إذ أدى تراجع النشاط الاقتصادي وفقدان آلاف العمال لمصادر دخلهم أو تضرر أعمالهم إلى زيادة الضغوط على الأسر وأصحاب المشاريع الصغيرة.

ويقول فلسطينيون إن المبادرة يمكن أن تساعد في “تفريج كرب الإنسان ومساعدة الأسر المحتاجة”، ويشيرون إلى أن الظروف الاقتصادية أثرت على العمال والموظفين على حد سواء، وأضعفت قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم.

ويرى آخرون أن استمرار المبادرة يحتاج إلى مشاركة مجتمعية أوسع، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن قرار التنازل يبقى مرتبطاً بقدرة كل صاحب حق وظروفه الخاصة.

Exit mobile version