أطلق الصحفي والناشط المجتمعي علاء الريماوي مبادرة أهلية تحت عنوان “تنازل لله”، دعت الدائنين وأصحاب المحال التجارية والشركات إلى التنازل عن ديون مستحقة أو جزء منها، تكافلًا مع العائلات والأهالي الذين يواجهون أعباء مالية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وخلال فترة قصيرة، حظيت المبادرة بتفاعل شعبي واسع، فيما تجاوزت قيمة الديون والشيكات التي جرى التنازل عنها عشرات الملايين من الشواقل، وفق المعطيات التي أعلنها القائمون عليها.
وتقوم فكرة المبادرة على تحويل التنازل عن الديون إلى ممارسة مجتمعية قائمة على التكافل، من خلال تشجيع أصحاب الحقوق على إسقاط ما يستطيعون من ديون عن المتعثرين، بما يخفف عنهم أعباء مالية متراكمة.
إعادة اعتقال الريماوي
بالتزامن مع انتشار المبادرة والتفاعل معها، اقتحمت قوات الاحتلال منزل الريماوي في مدينة البيرة وأعادت اعتقاله.
واليوم الثلاثاء، 22 سبتمبر/أيلول 2026، خضع الريماوي لما وصفه محاميه بأنه “تحقيق شكلي” داخل معسكر عوفر العسكري، في إطار الإجراءات التي أعقبت إعادة اعتقاله.
الملف يتجه نحو الاعتقال الإداري
وبحسب تحديثات المحامي خالد زبارقة، فإن الريماوي خضع لإجراءات التحقيق داخل معسكر عوفر، فيما تشير تقديرات هيئة الدفاع إلى أن مسار الملف يتجه نحو إصدار قرار باعتقاله إداريًا.
والاعتقال الإداري إجراء تتيح بموجبه سلطات الاحتلال الإسرائيلية احتجاز شخص دون تقديم لائحة اتهام في إطار الإجراءات القضائية الجنائية المعتادة، على أن تستند أوامر الاعتقال إلى مواد تقدمها أجهزة أمن الاحتلال.
ولم يصدر، وفق المعطيات المتاحة، قرار نهائي بالاعتقال الإداري بحق الريماوي حتى لحظة إعداد هذا التقرير، فيما تترقب هيئة الدفاع الخطوة القانونية المقبلة.
وتأتي التطورات القانونية في قضية الريماوي بعد فترة قصيرة من إطلاق مبادرة “تنازل لله”، التي تحولت إلى حالة مجتمعية لافتة من خلال الدعوة إلى إسقاط الديون والتخفيف عن المتعثرين، وسط تفاعل واسع مع الفكرة وقيمتها المالية المعلنة.

